الشيخ السبحاني
248
تذكرة الأعيان
الرواة عنه يروي عنه عدّة من الفطاحل ، منهم : العلّامة الحلي ، والشيخ رضي الدين علي بن المطهر ، والسيد شمس الدين محمد بن فضل العلوي الحسني ، والشيخ تقي الدين بن إبراهيم بن محمد بن سالم ، وولده الوارث علمه وماله الشيخ تاج الدين محمد بن علي ، إلى غير ذلك . ما هو كشف الغمة ؟ قد عرفت أنّه في أحوال الأَئمّة ، وهو خير كتاب في خير موضوع ، فاق على كثير ممّا أُلّف قبله في هذا الموضوع ، في جودة السرد ، ووضوح العبارة ، والأَمانة في النقل ، والركون إلى المصادر الموثوقة بها بين الفريقين ، وبالجملة فهو ضالة الخطيب وأمنية الطالب ، ولنعم ما قال في حقّه الشيخ جمال الدين أحمد بن منيع الحلي « 1 » . إلا قل لجامع هذا الكتاب * يميناً لقد نلت أقصى المراد وأظهرت من فضل آل الرسول * بتأليفه ما يسوء الأعادي توفي ببغداد عام 692 ه ، ودفن بالجانب الغربي من بغداد ، وفي البيت الكبير المعروف اليوم ( بكارپردازخانه ) وكانت دار سكناه يوم دفن فيه . قال شيخنا الطهراني : وكانت تلك الدار التي دفن فيها الإِربلي باقية إلى عصرنا ، وقد زرت قبره في بقعة في وسط الدار أنا والعلّامة الميرزا محمد الطهراني العسكري في سنة 1345 ه وكانت يسكنها السفير الإيراني ببغداد ، ولكنّها هدمت فلا أثر لها اليوم ( 1389 ه ) « 2 » . فسلام اللّه عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً .
--> ( 1 ) وهو من أُدباء الحلة ، وقد ترجم له في البابليات ، ج 1 . ( 2 ) الذريعة : 21 - 12 ، ولاحظ 18 - 47 .