الشيخ السبحاني
225
تذكرة الأعيان
والسمين ليثير غضب الحاكم من غير أن يكون ملتزماً بصدق مقاله ونعم ما قال القائل : إذا يئس الإِنسان طال لسانه * كسنور مغلوب يصول على الكلب والقاري الكريم جد عليم بأنّه لو صحّ ما نقله عن المرتضى فإنّما يتوجه ذلك إلى الأَحاديث غير الشيعية ، فإنّه قال ما قال لمحمد بن سليمان الذي كان والياً من قبل المنصور ، والكتب التي دس فيها كتب لا تمت إلى الشيعة بصلة . ويدلُّ على ذلك ما ذكره ابن الجوزي في كتاب الموضوعات في حقّ الرجل « ابن أبي العوجاء » من انّه كان ربيباً لحماد بن سلمة ، وقد دس في كتب حماد بن سلمة « 1 » وقد نص بذلك أيضاً الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 590 595 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب ج 3 ص 11 16 . فالكلّ ينص بأنّ الرجل دسّ ما دسّ في كتب أبي سلمة البصري المشتهر بحماد بن سلمة الذي كان يعدّ من محدّثي السنة ، فأين ذلك من الدس في كتب الشيعة ؟ كما نبه بذلك العلّامة مرتضى العسكري في بعض المنشورات « 2 » . هذا غيض من فيض ، وقليل من كثير ممّا في هذا الكتاب من الجرأة والإِساءة إلى هذه الطائفة وأُصولها وفروعها ، ونعوذ باللّه من سبات العقل وقبح الزلل . هذا وانّ العلّامة الحجّة السيد موسى الزنجاني أحد أساتذة الحوزة العلمية الخبير في علمي الرجال والدراية ، قد أخذ على عاتقه نقد هذا الكتاب وتبيين زلاته كما حدثني هو بذلك شفهياً .
--> ( 1 ) راجع الموضوعات ص 37 ، طبع المدينة المنورة . ( 2 ) لاحظ دور الأَئمّة في إحياء الدين ، ج 7 قسم المستدرك .