الشيخ السبحاني
153
تذكرة الأعيان
كلّه ، فأذِّن بالجامع وسائر البلد بحيّ على خير العمل « 1 » . ونقل السيد الأَمين عن أعلام النبلاء عن كتاب الروضتين ، عن ابن أبي طي انّه قال : فأذّن المؤَذنون في منارة الجامع وغيره بحيّ على خير العمل ، وصلّى أبي في الشرقي مُسبّلا ، وصلّى وجوه الحلبيين خلفه وذكروا في الأَسواق وقُدام الجنائز أسماء الأَئمّة وصلّوا على الأَموات خمس تكبيرات ، وأُذن للشريف ابن زهرة أن يكون عقود الحلبيين من الإِمامية إليه وفعلوا جميع ما وقعت الايمان عليه « 2 » . 5 - قال ابن كثير : إنّ بدر الدولة أبا الربيع سليمان بن عبد الجبار بن أرتق صاحب حلب لما أراد بناء أوّل مدرسة للشافعية بحلب لم يمكِّنه الحلبيون ، إذ كان الغالب عليهم التشيعَ . إنّ ابتداء إمرة سليمان هذا في حلب نيابة عن عمّه « ايلغاري » بن ارتق ، كان سنة 515 ه وانتهاؤها 517 وإنّ تلك المدرسة تسمى « الزجاجية » وانّه كلما بنى فيها شيء نهاراً خرّبه الحلبيون ليلًا إلى أن أعياه ذلك ، فاحضر الشريف زهرة بن علي بن إبراهيم الإسحاقي الحسيني والتمس منه أن يباشر بناءها فكفّ العامة عن هدم ما يبنى ، فباشر الشريف البناء ملازماً له حتى فرغ منها « 3 » . وخرج من حلب عدّة من علماء الشيعة وفقهائهم منهم الشيخ كردي بن عكبري بن كردي الفارسي الفقيه الثقة الصالح ، كان يقول : بوجوب الاجتهاد عيناً
--> ( 1 ) ابن كثير : البداية والنهاية : 12 - 309 حوادث سنة 570 وفي غير واحد من المعاجم ، كالرياض 2 - 208 . تبعاً لمجالس المؤمنين : 1 - 63 وقد صحِّف فيهما لفظ السبعين بسبع فلاحظ . ( 2 ) السيد الأَمين : أعيان الشيعة : ج 6 ، ص 250 ، ترجمة ابن زهرة . ( 3 ) السيد محسن الأَمين : أعيان الشيعة : 7 - 69 ، وزهرة المذكور جدّ المؤَلّف فيعرب عن مكانة المؤَلف في عصره حيث كان رئيساً مطاعاً .