الشيخ السبحاني
130
تذكرة الأعيان
تقييم كتاب الاحتجاج إنّ كتاب الاحتجاج ضمَّ بين دفّتيه ، احتجاجات النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم والأَئمّة - عليهم السلام - في شتّى المجالات ، وأناروا لطلبة الحقّ والحقيقة طريقَ الهدى ، كما قطعوا الطريق على أهل اللجاج ، وبذلك انتشرت علومهم ، وفضائلهم وليس لهذا الكتاب مثيل في مؤَلفات أصحابنا ، حيث جمع في كتاب واحد ما وصل إليه من مناظراتهم ، إلّا أنّه ربّما يؤخذ عليه بعض الأَشياء ، لا بأس بالتنويه عليها : 1 - أكثر ما أورده في الكتاب من المناظرات مراسيل لا مسانيد . إنّ المؤَلف يجيب عن هذا الاشكال بقوله : « ولا نأتي في أكثر ما نورده من الاخبار بإسناده ، إمّا لوجود الإِجماع عليه ، أو موافقته لما دلّت العقول إليه ، أو لاشتهاره في السير والكتب بين المؤَالف والمخالف ، إلّا ما أوردته عن أبي محمّد الحسن العسكري - عليه السلام - فإنّه ليس في الاشتهار على حدّ ما سواه ، وإن كان مشتملًا على مثل الذي قدّمناه . فلأَجل ذلك ذكرتُ إسناده في أوّل جزء من ذلك دون غيره ، لأَنّ جميع ما رويت عنه ، إنّما رويته بإسناد واحد من جملة الأَخبار التي ذكرها - عليه السلام - في تفسيره « 1 » . والسند الذي روى به احتجاجات الإِمام العسكري ذكره في أوّل الكتاب على النحو التالي : حدّثني السيد العالم العابد أبو جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشي ( رضي اللّه عنه ) قال : حدّثني الشيخ الصدوق أبو عبد اللّه جعفر بن
--> ( 1 ) مقدمة الاحتجاج : 1 - 15 .