المحقق الأردبيلي

441

مجمع الفائدة

واحد من الأصحاب رسالة منفردة ، من أراد الاطلاع على الحال فليقف عليها ، غير أنا نقول هنا الخ . نقول نحن أيضا قد كتبنا ما وصل إليه فهمنا على تلك الرسالة من تحقيق الحال فليرجع إليه من أراد التذكر . غير أنا نقول هنا أيضا المسافر المقصر الناوي للإقامة عشرا ، وكذا من مضى عليه ثلاثون مترددا ، إذا خرج إلى موضع ، فإن لم يكن بذلك خارجا عن اسم الإقامة عن تلك البلد ، يبقى على حكمه الأول ، ويمكن توافقه مع قولهم ، بالوصول إلى قبل محل الترخص ، وعدمه ، فتأمل ، فهذا يدل على اعتبار قصد عدم الخروج إلى مثل ذلك المكان في تحقق الإقامة ، وتحقق الثلاثين فلا يلفق ، وقد مرت إليه الإشارة فتذكر . وإن خرج : ولعله لم يتحقق بدون الوصول إلى محل الترخص : فإن لم يكن أتم صلاة فريضة ، فهو مقصر مطلقا ، لأنه مسافر لم يتحقق سبب الاتمام ، لأن ذلك هنا ليس إلا النية ، وهي وحدها لم تنفع ما لم يتم وقد مر : إن من بدى عن الإقامة يقصر ، وهو مطلق ، وقد حققنا عدم توقفه على شئ ، مثل قصد مسافة بعد ذلك . وإن أتم فريضة ونوى بعده الخروج ، ولم يقصد العود وإقامة مستأنفة ، فإن قصد مسافة ، فلا شك في التقصير بعد الوصول إلى محله ، إلى أن ينتهي السفر بما عرفت الانتهاء به . وإن لم يقصد مسافة بل أقل ، فمع نيته الإقامة هناك ، لا شك في وجوب الاتمام ، وأما مع عدمها فيكون قاصدا للرجوع مع عدم الإقامة المستأنفة ، أو مترددا ، أو ذاهلا ، وإلا فننقل الكلام إلى ذلك الموضع ، فنقول مثل ما قلناه أولا . فالظاهر حينئذ وجوب الاتمام مطلقا ، لأنه صادق عليه : إنه نوى الإقامة وصلى تماما ، فصار يتم مثل من يكون في بلده ، ولا ينقطع ذلك بمجرد الخروج إلى محل الترخص ، إلا أن يكون في نفسه السفر إلى بلد يكون مسافة بعد العود وقبل الإقامة ، بأن يكون مسافرا عن بلد الإقامة مسافة ، بحيث يدخل فيه محل الترخص ، أو يكون بالخروج عنه قاصدا ذلك البلد ، بحيث يقال : إنه مسافر إلى ذلك البلد ، إلا