المحقق الأردبيلي

402

مجمع الفائدة

يحتمل التخيير ، ويحتمل كذا وكذا ، وأظن عدم القائل بالكل ، فتأمل . والقول بما قاله جماعة مثل علي بن بابويه والسيد وابن الجنيد لو كان مرادهم الوجوب ، لا يخلو عن اشكال ما ، لما مر ، نعم لو كان مذهبهم غير الوجوب كان القول به جيدا ، فتأمل . والجواب عن الآية والأخبار بمنع الدلالة على ذلك : بأنه لا يقال المسافر لمن قرب منزله وبيته ولا الضرب في الأرض ، فتأمل ، فإن الظاهر هو الصدق في الجملة . فروع الأول : قالوا إن المراد الصوت المعتدل ، والجدران كذلك لا الصوت العالي والخفي ، ولا المنارة والجدران القصيرة ونحوهما . الثاني قالوا إن المراد جدران آخر البلد والقرية مع الصغر ، وإلا فالمحلة : وكذا أذان مسجد البلد والمحلة : ويحتمل كونه من بيته ، ونهاية البلد : وظاهر الدليل خفاء جميع بيوت البلد وأذانه ، ويحتمل جدران البيت والمحلة وأذانه : والتفصيل هو المشهور . والحاصل أنه ينبغي الاحتياط عملا بخفاء الكل واعتباره ، وفي الفتوى كذلك ، إلا مع البعد المفرط عن بيته فتعتبر المحلة . ويحتمل الاعتدال في الحاستين أيضا كما هو المتعارف والمتبادر ، واعتبار حال المسافر إلا مع العدم فيرجع إلى الاعتدال والأكثر ، واعتبار الأعلى بحيث لا يضر ، أحوط وأظهر ، وكذا يلاحظ الاعتدال في المرتفع والمنخفض ، مع احتمال اعتبار الحال خصوصا في المرتفع واختاره فخر المحققين . الثالث : المراد الخفاء الحقيقي بحيث لا يسمع الأذان أصلا ، ولا يرى الجدران ، ولا يعتبر الشبح الغير المتميز على الظاهر . الرابع : الظاهر أن الاعتبار في مثل بيوت الأعراب : بالأذان وعدم رؤية بيوتهم ،