المحقق الأردبيلي

4

مجمع الفائدة

في النهاية وولده في الشرح ، واختيار الأول أحوط . والتحقيق أن الواجب هو المفهوم الكلي وتتحقق براءة الذمة بوجوده في ضمن أي فرد كان ، ولو سلم التبادر والتعارف في الفعل ، فهو غير موجب لذلك مع البراءة الأصلية : ولذلك يسمع في الاقرارات لو ادعى ذلك ، ويحمل في القضايا على أقل ما يصدق ، فلو صدق على الأربع بتسليمة ، أو الثلاثة كذلك يكون أحد الأفراد ويتحقق به البراءة ، وكذا الخمس يتشهد أو اثنين ، والمناط هو الصدق فإن علم الصدق على شئ يكون فردا ، وبه يبرء الذمة ، وإلا فلا : ولما لم يعلم مشروعية غير الاثنين مطلقا وإن اقتضى ظاهر التعاريف والاسم ، الصدق على الكل فيكون هما أحوط ، ويدل وجود الفريضة وصلاة الأعرابي والوتر على الصدق على غيرهما أيضا ، ولا ينبغي النزاع لو فعل المنذورة في ضمن الوتر أو أربعة الأعرابي ، وأظن الصدق على الواحدة مطلقا ، فالظاهر كونها فردا ، والاحتياط واضح ، ولا يبعد حصولها في ضمن الواجبة أيضا لو كانت محتملة عند الناذر ، وهو بعيد ، لأن الغالب أنه قد يقصد غير ما هو الواجب عليه وأنه لا يتخيل إلا غير الواجبة . هذا بالنسبة إلى العدد . وأما بالنسبة إلى الأفعال والشروط : فالذي يظهر أنه ينبغي البراءة بما يصدق عليه الصلاة قبل النذر ، ولو كان بفاتحة الكتاب وعدم القيام والقبلة وعلى الدابة خصوصا في السفر وماشيا ، وبالجملة المناط هو الصدق شرعا . وما ورد من وجوب السورة والقيام والقبلة وعدم الجواز على الدابة في الصلاة الواجبة والمكتوبة ، فأظنها في الواجبة بأصل الشرع ، لا بالنذر ونحوه . ويؤيده أنه لو عمم نذرها بحيث يشمل اتصافها بوجود هذه الأشياء وعدمها صريحا لا نعقد بلا شك فهي واجبة ليست فيها هذه الأمور . وبالجملة كل شئ من فعل وشرط ، ليس بشرط للصحة لو نذر بحيث يشمل عدمه ، وكذا لو أطلق فهو فرد المنذور ، وتبرء به الذمة . وإن كان الأولى والأحوط