المحقق الأردبيلي
313
مجمع الفائدة
التعميم من الرفع والركوع والسجود ، مع فرقه في المنتهى كما فعله الشارح محل التأمل : إذ يمكن كون المراد البعض ، لأنه متن مختصر ، يحتاج إلى القيود ، وهي كثيرة ، مثل قوله قبيل هذا ( يجب التبعية ) فإنه بظاهره يدل على وجوب التأخير مطلقا فعلا وقولا ، مع أنه غير ظاهر ، بل يحتمل ظاهرا أن المراد ، الفعل بمعنى عدم السبق كما ذكره الشارح ، وكأنه المشهور ، نظرا إلى ظهوره فيه ، مع الشهرة على ما نقله : فحمله عليها ، ولهذا اختارها أيضا على الظاهر . واعلم أنه على تقدير القول بوجوب العود إلى الركوع مثلا ، وأن المحسوب جزء هو الثاني : يجب بعده واجب الركوع ، مثل الذكر ، وإن كان قد فعل أولا ، فلو ترك ، فهو مثل الترك أولا ، فحينئذ لو فعله أولا ، يمكن البطلان لو كان عمدا عالما ، وإن لم يكن باطلا بنفس الركوع ، لأن الذكر حينئذ كلام أجنبي فيكون مبطلا ، فتأمل . وأن المصنف قال في المنتهى : لو سها الإمام فقعد في موضع قيام ، أو بالعكس لم يتابعه المأموم ، لأن المتابعة إنما تجب في أفعال الصلاة ، وما فعله الإمام هنا ليس من أفعالها . هذا إذا كان المتروك واجبا ، أما لو كان مستحبا كما لو نهض قائما من السجدة الثانية قبل أن يجلس ، فالأقرب وجوب المتابعة ، لأنها واجبة ، فلا يشتغل عنها بسنة . فيه تأمل إذ الظاهر ، أن التبعية واجبة في الواجبات ، بمعنى عدم التقدم والتأخر بحيث تفوت المتابعة ، والتأخر في الجملة خصوصا مع الاشتغال بالسنة ليس بمعلوم تحريمه ، للأصل ، ولعدم ثبوت الوجوب مطلقا بحيث يشمله ، ولعموم دليل استحباب الجلوس للاستراحة ، فعلى تقدير التحريم يمكن البطلان ، لأنه فعل خارج ، فتأمل . ويمكن انسحاب ما ذكره ، في التأخر في السجود مثلا ، بالاشتغال بزيادة الذكر ، أو عبثا وكذا في الركوع والجلوس في التشهد لمندوباته ، وبعد الرفع لقول ، سمع الله لمن حمده والحمد لله رب العالمين أهل الجود الخ وغير ذلك ، وهو بعيد .