المحقق الأردبيلي
218
مجمع الفائدة
--> ( 1 ) ما عثرنا عليه من شرح الهيئات المواقف ، في تذييل الإمامة ، هذا لفظه : قال الآمدي : كان المسلمون عند وفاة النبي عليه السلام على عقيدة واحدة وطريقة واحدة إلا من كان يبطن النفاق ويظهر الوفاق ، ثم نشأ الخلاف فيما بينهم أولا في أمور اجتهادية لا توجب ايمانا ولا كفرا ، وكان غرضهم منها إقامة مراسم الدين ، وإدامة مناهج الشرع القويم ، وذلك كاختلافهم عند قول النبي في مرض موته ، ائتوني بقرطاس أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي ، حتى قال عمر : إن النبي قد غيبه الوجع ، حسبنا كتاب الله ، وكثر اللغط في ذلك ، حتى قال النبي : قوموا عني ، لا ينبغي عندي التنازع . وكاختلافهم بعد ذلك في التخلف عن جيش أسامة ، فقال قوم : بوجوب الاتباع ، لقوله عليه السلام : جهزوا جيش أسامة لعن الله من تخلف عنه ، وقال قوم : بالتخلف انتظارا لما يكون من رسول الله في مرضه . وكاختلافهم . . إلى آخره .