المحقق الأردبيلي

136

مجمع الفائدة

مطلقا . وإن بنى على الأول كما هو الظاهر ، فينبغي التأمل في جزئياته ، فيمكن الحكم بعدم الحكم للشك الذي كان مبطلا أو موجبا للاحتياط في غير صلاة الاحتياط ، لو وقع فيها ، وإلا ، يمكن لزوم الحرج والكثرة ، ولظاهر الخبر ، وكذا ما يوجب سجود السهو ، لو وقع فيه لما مر ، مثل نسيان الذكر والطمأنينة مع القول بوجوب سجود السهو لهما ، ونسيان إحدى السجدتين ، أو الجلوس بينهما ونحو ذلك أما لو وقع في صلاة الاحتياط شئ موجب للسجود أو نسي شيئا منها مثل السجدة الواحدة والتشهد ونحوهما ، مما يوجب القضاء في غير الاحتياط ، وكذا ما يوجب التلافي مع عدم تجاوز المحل فإن الظاهر وجوب سجدة السهو والقضاء والتلافي ، لعدم الدليل المتقدم ، وهو الحرج والكثرة ، وعدم ظهور حجية الخبر فيه مع ثبوت هذه الأحكام بدليلها مطلقا ، ووجوب التلافي أظهر . وكذا لو نسي شيئا في سجود السهو مثل التشهد والسجدة الواحدة ، فغير ظاهر السقوط ، بل الظاهر عدمه . وكذا لو شك في فعل منهما بعد كونه في محله ، فينبغي الاتيان وعدم السقوط ونحو ذلك . أما لو شك في عدد السجدتين ، وعدد الاحتياط فيبني على فعل المشكوك ، إلا أن يستلزم الزيادة فإنه يبني على المصحح ، وذلك غير بعيد ، لا صل الصحة ، ولئلا يلزم الحرج والكثرة ، ويحتمل البناء على الأقل للأصل ، مع الصحة ، وعدم لزوم الحرج وغيره ، والمفهوم من كلام الشيخ هو الأول والثاني أجده أظهر . قال الشارح : قد فسر : بأن يتحقق الشك ، وشك في كونه يوجب شيئا أولا ، والظاهر أنه لا حكم له أصلا ، للأصل ، وكذا لو شك هل هو مبطل أم لا ، ينبغي عدم الالتفات ، للأصل ، وقال أيضا : لو سها عما يتلافى بعد الصلاة كالسجدة والتشهد وتجاوز محله ، قضاه ، إلا أنه لا يأتي بسجود السهولة .