المحقق الأردبيلي
117
مجمع الفائدة
لا بد من المثل بالمعنى الذي في الآية ، لا في اللفظ والصورة ، فالأحسن يجوز بالطريق الأولى وقد مر تأويل الرواية . الثاني : لو سلم عليه بغير لفظ سلام عليكم من صيغ السلام : هل يجب الرد أم لا ، الظاهر ذلك لصدق التحية والمثل في الآية والخبر الصحيح ، ومنه يعلم وجوب الجواب عن السلام عليكم ونحوه ، والعجب أن المصنف تردد في المنتهى في وجوب الجواب عن غير سلام عليكم من الصيغ الأخر المشتملة على السلام ، مع أنه قال : لو حياه بغير السلام ، فعندي فيه التردد ، وأقر به جواز رده لعموم الآية . تذنيب لو قال : الله يصبحكم بالخير ، أو قال صباحك ومسائك ونحو ذلك فيما إذا كان عادة في التحية ويصدق عليه ذلك يمكن وجوب الرد بالمثل ، أو بالأحسن ، لعموم التحية في الآية . ولكن التحية في الآية فسرت بالسلام وكذا في اللغة ، قال : في مجمع البيان : اللغة : التحية السلام ، يقال : حيى يحيى تحية إذا سلم ، ونقل شعرا وقال : المعنى : إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ، أمر الله تعالى المسلمين برد السلام على المسلم ، وفي القاموس التحية السلام ، إلا أن التحية في اللغة مشتقة من الحياة ، في القاموس حياك الله أبقاك ، وإذا كان مثل صباحك ومساك يعد في عرف تحية ، لا يبعد دخوله تحت الآية كما نقلناه من المنتهى . ولا ينافي كونه بمعنى السلام أيضا ، لعله المراد في مجمع البيان ، تأمل ، ولا يبعد كون الأولى ، الدعاء له في الصلاة مع استحقاقه له بعبارة صريحة فيه ومتداولة في لسان أهل الشرع مع قصد الرد ، ولا يخرج بذلك عن كونه دعاء كما قال في المنتهى : إن سلام عليكم ، لا يخرج عن كونه قرآنا بقصد الرد ، وإن من منع الجواز