دكتر عقيقى بخشايشي

10

طبقات مفسران شيعه ( فارسي )

و الشيعة ، الّذين اعتكفوا فى رحابهم و جروا على هداهم قد مارسوا القرآن و تعلّموا من عذب منابع علومهم ، و ذاكروا ظرائفه و دقّقوا دقائقه و مشوا على هداهم طوال قرون عديدة و أزمنة طويلة من حين نزول القرآن الكريم إلى عصرنا هذا ، فخلّفوا مواريث ثمينة و آثار نفيسة فى التفسير و علوم القرآن و معارفه و احكامه ، و فى أيّة مجال ينتهى إلى فهم القرآن و دراسته ، كما بينّا شطرا من نشاطاتهم العلميّة و مداقّاتهم العمليّة فى كتابنا « مدخل التفسير » ، بحوثا ضئيلة حول اعجاز القرآن و صيانته من التحريف . و لكن مع الأسف الشديد ، انّ المفسّرين و الباحثين عن القرآن و علومه فى الشيعة ، خفضا لأنفسهم و اخلاصا في نشاطاتهم الربّانية ما ادرجوا تآليفهم القيّمة الّتى تعدّ بالمئات و الألوف ، في كتاب واحد و لا ادرجوا تحت قائمة واحدة لتكون ذخرا لخلفهم و عبرة للباحثين من غير طائفتهم ، حتى اتّهموا الشيعة بعدم ممارستهم بالتّفسير و القرآن الكريم ، أو عدم وجود اثر مهمّ في تأليفهم ، الا ان قيّض اللّه العالم الباحث و المحقّق البارع شيخ المحققين الأستاذ العلّامة الحاج آغا بزرگ الطهرانى ( طاب ثراه ) ، فانّه بعلاقته الشخصيّة و همّته العالية الثقافيّة ، قام بإحياء آثارهم و اخلاد دراساتهم القرآنية و إشباع الخلاء الموجود في موسوعته الكبيرة المسمّاة ب « الذّريعة الى تصانيف الشيعة » 26 مجلّدات ، و أدرج في المجلّد الرابع من سفره القيّم ، زهاء ستّمائة عنوانا من تفاسير الشيعة و تآليفهم القرآنية ، إراءة لعملهم الخالص و اخلادا لذكرهم السّامي للّه تعالى درّه ، و عليه أجره و رضاه . و في عصرنا الحاضر تبعا لدراساته و مشيا على اسلوبه و تكميلا لجهده النفيس و الخالد ، قد قام الفاضل النشيط و العالم البارع ، الكاتب الإسلامى الشهير ، صاحب التآليف الكثيرة حجة الاسلام و المسلمين الحاج شيخ عبد الرحيم العقيقي البخشايشي دامت افاداته و افاضاته و اعتكف فى درب القرآن و رحبه ، فانّه بجهده البالغ قد أحصى و عرّف آثار الشيعة و مآثره في التفسير و معارف القرآن و ابلغ عدد التفاسير الّتى ألّفوا حول القرآن الكريم زهاء الألفين عنوانا على مجلّدات من نزول القرآن الى عصرنا هذا و سمّاه « طبقات مفسّري الشيعة » و طبع الى الآن ثلاثة مجلّدات و الآن المجلد الرابع و الخامس منها فى أيديكم . و انّي على ضيق فرصتي و كثرة اشتغالاتى وفّقت ان اطالع شطرا من هذا الأثر القرآني القيّم ، فرأيته مشحونا بالتتبّع و الفحص و البحث و وجدت ضالّتى فى هذا الأثر المبارك للمؤلّف دام عزّه . أسأل اللّه تعالى ان يتقبّل منه و منّا و جزاه عن القرآن و حامليه ، احسن الجزاء و الثواب ، و يدّخر له يوم لا ينفع مال و لا بنون ، إلّا من اتى الله بقلب سليم و آخر دعوانا ان الحمد للّه ربّ العالمين . و اخيرا انه دام توفيقه استجازنى فى الرّواية على طريقة السّلف الصالح ، فأجزت له ان يروى عنّى ما صحّت لى روايته عن مشايخي العظام سيّما العلّامة المتبحّر الشيخ آغا بزرگ الطهرانى ، قدّس سرّه الشريف ، مع رعاية الاحتياط . 15 شهر ربيع المولود 1417 . محمد فاضل . » محل خاتمه المبارك . « 1 » 3 . نامهء استاد آية اللّه محمد مهدى آصفى نويسندهء بزرگوار ، خطيب توانا و مفسّر نكته‌سنج ، حجّة الإسلام و المسلمين آية اللّه شيخ محمّد مهدى آصفى ( دام افضاله ) ، چنين مىنويسند : « بيش از يك ربع قرن است كه اينجانب با جناب حجّة الاسلام و المسلمين آقاى عقيقى بخشايشى آشنايى پيدا كرده‌ام . اين آشنايى در آغاز امر ، در همدان در محضر فقيه محقّق ، مرحوم آية اللّه آخوند ملّا على معصومى همدانى بود ، كه به حق از مردان بزرگ

--> ( 1 ) هذا الأثر القيّم ، قد طبع و نشر طبعته الثانية فى عام 1413 ه . ق من دار الاعلام الاسلامى بقم المشرّفة ، من سماحة الحجة المحقق اللنكرانى ، المرجع الديني الأعلى ( دام بقائه و مدّ ظلّه الوارف ) .