السيد محمد زكي ابراهيم
61
مراقد أهل البيت في القاهرة
إلى اليمن ثمّ إلى الهند بعد الحركة الأيوبية ، وهناك أصبحت لهم بها مقاطعة هندية مستقلة ثرية ، يحكمها الآن السلطان الدكتور برهان الدين ابن السلطان طاهر سيف الدين ، ولذلك هم يقومون بتجديد مسجد الحاكم بأمر اللّه المعروف ب ( المسجد الأنور ) بمصر ، على ضخامته ، واتساعه بعد أن تخرب واندثرت أكثر معالمه ، وكان ذلك برغبة أبديتها وأخي فضيلة الشيخ أحمد حسن الباقوري عند زيارة السلطان برهان الدين لجمعية الشبان المسلمين في حفل تكريمه بمناسبة إهدائه مقصورتي الإمام الحسين والسيدة زينب رضي اللّه عنها ، أيام كنت مقررا دينيا لجمعية الشبان المسلمين ، و ( البهرة ) كلمة هندية معناها : ( كبار التجار ) أو ( أشراف التجار ) . وقد ابتلاهم اللّه في مصر بمن يشوه عملهم ، ويربطه بالسياسة وسوء النية ، واللّه أعلم . أمّا هديتهم الجديدة إلى المشهد الحسيني فهي فرش أرض الضريح بالمرمر الأبيض الشفاف الثمين ، ثمّ تركيب باب عظيم لحجرة المخلفات النبوية ، مصنوع من الذهب والفضة ، ومرصّع بفصوص الماس والياقوت ليتشابه مع المقصورة ، وقد بلغت تكاليف خامات هذا الباب أربعة ملايين من الجنيهات المصرية ، أو تزيد ، فهو يحتوي على ثلاثمائة وخمسين كيلو فضة ، وثلاثين كيلو ذهبا ، سوى تكاليف الصناعة الدقيقة الرائعة ، ومصروفات النقل والتركيب وما إليه ، وعند اللّه حسن الثواب . * . * . *