السيد محمد زكي ابراهيم

53

مراقد أهل البيت في القاهرة

سابعا : معالم ومعلومات : 1 ) الرأس والمشهد والقبة : يقول المقريزي : نقلت رأس الحسين رضي اللّه عنه من عسقلان إلى القاهرة في يوم الأحد ثامن جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ( الموافق 31 أغسطس سنة 1153 م ) ، وكان الذي وصل بالرأس من عسقلان الأمير سيف المملكة تميم وإليها ، وحضر في القصر يوم الثلاثاء العاشر من جمادى الآخر المذكور ( الموافق 2 سبتمبر سنة 1153 م ) . ويضيف المقريزي : « فقدم به ( الرأس ) الأستاذ مكنون في عشارى من عشاريات الخدمة ، وأنزل به إلى الكافوري ( حديقة ) ، ثم حمل في السرداب إلى قصر الزمرد ، ثم دفن في قبة الديلم بباب دهليز الخدمة » . ويضيف ابن عبد الظاهر : « إن طلائع بن رزيك بنى جامعه خارج زويلة ليدفنه ( أي الرأس ) به ، ويفوز بهذا الفخار ، فغلبه أهل القصر على ذلك ، وقالوا : لا يكون ذلك إلّا عندنا ، فعمدوا إلى هذا المكان وبنوه له ونقلوا الرخام إليه ، وكان ذلك في خلافة ( الفائز ) على يد ( طلائع ) في سنة تسع وأربعين وخمسمائة » . ويفهم من هذين النصين أن الرأس بقي عاما مدفونا في قصر الزمرد ، حتى أنشئت له خصيصا قبة ( هي المشهد الحالي ) وذلك سنة 549 ه . قالوا : ولما جاءت الدولة الأيوبية جعل صلاح الدين بالمشهد حلقة تدريس وفقهاء ، وفوضها للفقيه البهاء الدمشقي ، وما كان ليفعل ذلك لولا تأكده من وجود الرأس الشريف في هذا المكان .