السيد محمد زكي ابراهيم
51
مراقد أهل البيت في القاهرة
رابعا : ما ذكره عثمان مدوخ في كتاب ( العدل الشاهد ) من العثور بالقرب من باب الفراديس على طاق مسدود بحجر عليه كتابة تفيد أنه مشهد الحسين فلما رفع الحجر وجدت الفجوة خالية من الدفن ، مما يؤيد نقل الرأس منها . خامسا : جاء في المقريزي ( 2 / 171 ) : « وبنى طلائع مسجدا لها ( يعني الرأس ) خارج باب زويلة من جهة الدرب الأحمر ، وهو المعروف بجامع الصالح طلائع ، فغسلها في المسجد المذكور على ألواح من خشب » يقال : أنها لا زالت موجودة بهذا المسجد . فممّا لا شك فيه أنه قد أحضرت إلى القاهرة رأس الإمام الحسين ، وليس من مستغرب أن تكون قد غسلت في مسجد الصالح طلائع ، ويؤيد هذه الرواية ما كشفت عنه الحفائر التي أجريت سنة ( 1945 ) ، من وجود مبان بجوار الجهة الشرقية للواجهة البحرية لجامع الصالح طلائع ، عليها كتابات أثرية منها ( أدخلوها بسلام آمنين ) ، ومثل هذه العبارة تكتب عادة على مداخل المدافن ، ولذلك فإنّه من المرجح أن تكون هذه الكتابات من بقايا المشهد الذي بناه الصالح طلائع مجاورا لمسجده لكي يدفن فيه رأس الحسين ( كما ذكر ابن دقاق ) . سادسا : جاء في كتاب ( العدل الشاهد في تحقيق المشاهد ) : « أن المرحوم عبد الرحمن كتخدا القزدغلي ، لما أراد توسيع المسجد المجاور للمشهد الشريف ( سنة 1175 ه ) ، قيل له : إن هذا المشهد لم يثبت فيه دفن ، فأراد تحقيق ذلك فكشف المشهد الشريف بمحضر من النّاس ، ونزل