السيد محمد زكي ابراهيم
22
مراقد أهل البيت في القاهرة
فما يقول في كل هذه الأدلة ؟ ! . وقد سبق لابن تيمية القول بعدم الاهتمام بزيارة قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله ما نصه : « ليس عن النبي في زيارة قبره ولا قبر الخليل حديث ثابت أصلا » ( كتاب الزيارة 12 ، 13 ) . ويقول : « الأحاديث الكثيرة المروية في زيارة قبره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلها ضعيفة ، بل موضوعة » ( كتاب الزيارة 22 - 28 ) . مع أنها رويت عن أكابر الثقات ، وخرّجها كبار الحفاظ والمحدّثين ، كالهيثمي في ( المجمع ) ، والدارقطني في ( السنن ) ، وابن حجر في ( المطالب ) ، ثم في ( تلخيص الحبير ) ، والسيوطي في ( الدر المنثور ) ، والزبيدي في ( الاتحاف ) ، والمتقي الهندي في ( كنز العمال ) ، والطبراني في ( الكبير ) ، والدولابي في ( الكنى ) ، والبيهقي في ( السنن ) ، والعراقي في ( المغني ) ، وابن عدي في ( الكامل ) ، والسهمي في ( التاريخ ) ، والمنذري في ( الترغيب ) ، والتبريزي في ( المشكاة ) . . وغيرهم . فلا عجب أن ترى من أصحابه من يكفر بعض الصحابة ، كما جاء في الرسائل العملية ( لابن عبد الوهاب ) ، كما يعتقدون أن المتبرك بالمسجد النبوي وطالب الشفاعة منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشرك أشد من شرك الجاهلية وعبدة الأوثان كما جاء في رسائل ابن عبد الوهاب ( ص 79 ) ، وفتح المجيد ( 40 ، 41 ) ، وكشف الشبهات له .