السيد محمد زكي ابراهيم

120

مراقد أهل البيت في القاهرة

وكانت عائشة رضي اللّه عنها زوجا لأمير المدينة أيضا ، عمر بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، وتوفيت بمصر عام ( 145 ه ) كما جاء في ( مشاهد الصفا ) و ( تحفة الأحباب ) ، وقد أكّد أحمد زكي باشا وجودها في مقرها هذا بمصر ، ولا التفات إلى من يقول إنّها جاءت إلى مصر طفلة وتوفيت وهي طفلة ، فهذا جهل كبير وخلط وتغرير أو حقد سلفي مغير . ومشهدها معروف بميدان القلعة في طريق الإمام الشّافعي ، وكانت كبقية العترة عابدة مجاهدة من أهل اللّه ، يؤثر عنها من الكرامات والمناقب شيء كبير ، وقبرها مقصود يدعى اللّه تعالى فيه ، ويتوسل بها إليه ، جدده عبد الرحمن كتخدا بعد تجديد صلاح الدين له ، ثمّ جددته الدولة في عصرنا تجديدا شاملا رائعا ، ونقلت له أحجار مسجد ( أولاد عنان ) الذي بني مكانه الآن ( مسجد الفتح ) بميدان محطة مصر المشهور ب ( ميدان رمسيس ) . كما نقلت الدولة إلى مسجدها الجديد المقصورة النحاسية التي كانت على قبر السيدة زينب بنت عليّ قبل إهداء المقصورة الفضية الموجودة الآن على قبرها من طائفة ( البهرة ) أحفاد الفاطميين بالهند ، فأصبح المسجد والمرقد عظيمين لائقين بمقامها الشريف ؛ فهي ابنة أمير ، وأخت أمير ، وزوج أمير ، رضي اللّه عنها . * . * . *