السيد محمد زكي ابراهيم
117
مراقد أهل البيت في القاهرة
أمّا سيدي عليّ زين العابدين نفسه فالمشهور أنّه لم يدفن بمصر بل بالمدينة المنورة ، ولا شكّ أنّ في هذا المشهد بمصر بركة الولد والوالد بفضل اللّه تعالى . ثانيها : رأس سيدي إبراهيم الجواد بن عبد اللّه المحض ، الملقب بالكامل أيضا ، ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن عليّ ، وهو أخو محمد الملقب ب ( النفس الزكية ) ، قتله المنصور عام ( 145 ه ) ، وطافوا برأسه حتّى وصلوا به إلى مصر ، فنصبوه في الجامع العتيق ( جامع عمرو بن العاص ) في ذي الحجة سنة 145 ه ، فسرقه المصريون ، ودفنوه خارج القاهرة في ذلك الوقت ( أطراف القاهرة الآن ) ، وقد أقيمت زاوية صغيرة على المشهد الذي دفنت فيه الرأس ، تحولت الآن إلى مسجد باق بالمطرية حتّى الآن يسمى بجامع السيد إبراهيم ، ويطلق عليه خطأ ( جامع إبراهيم الدسوقي ) ، وجامع ( إبراهيم بن زيد ) ، وكان يسمّى عند العامة فيما مضى ( مسجد التبرير ) ، وهو خطأ كما ذكر السخاوي وغيره ، والصواب : ( مسجد تبر ) ، وتبر أحد كبار الأمراء في حكومة ( كافور الإخشيدي ) هو الذي بنى هذا المسجد . وذكر المقريزي في خططه : أن مسجد ( تبر ) خارج القاهرة عرف قديما بالبئر والجميزة ، والبئر والجميزة كانتا بجوار المسجد ، ويقال : إن عيسى عليه السّلام اغتسل من هذه البئر ، حينما جاء مع أمه طفلا إلى مصر هربا من الروم .