السيد عبد العزيز الطباطبائي
443
معجم أعلام الشيعة
رأيت له قصيدة طويلة تدلّ على التشيع ، وقوله : ينال من معاوية وذويه وذكر أن الرضي الطبري كان يمتنع عن الرواية عنه ! وأكثر دلالة على تشيّعه أنّه كان يتكلّم في عائشة « 1 » ، وقولهم : كان يميل إلى الاجتهاد « 2 » وأنّه ذكر في كتابه محرر الائتلاف خلاف الزيدية والامامية ، وأنّه كان يميل إلى الأخذ بالحديث « 3 » ، ولذلك قال عنه ابن ناصر الدين : كان حافظا علّامة ذا رحلة واسعة ودراية ، شاع عنه التشيع « 4 » . فالظاهر أنّه في رحلاته قد التقى بغير واحد من علماء الشيعة فناظروه في مذهبه وارشدوه إلى الحق والصواب ، ولعلّ ذلك كان في مدينة حلب فقد كانت مزدهرة بعلماء الشيعة في القرن السابع ، وقد تجد ترجمة كثير منهم في هذا الكتاب ، أو أنه من خلال مطالعاته ومراجعاته للحديث النبوي ومدارسته للتاريخ قد اهتدى إلى الحق والصواب ؛ فكانت تظهر عليه في فلتات لسانه وتطفح على شعره فقالوا عنه انه شاع عنه التشيع فإنه [ قيل ] : ومهما تكن عند امرئ من خليقة * متى خالها تخفى على الناس تعلم ومن أدلة تشيعه أيضا قتله غيلة على ما يأتي . شعره : قد عرفت ان له قصيدة نحو ستمائة بيت وأخرى دالية سماها اسى المنائح لكن لم يصل الينا سوى أول بيت منها ، نعم في العقد الثمين تجد
--> ( 1 ) العقد الثمين 2 / 406 عن تذكرة الحفّاظ . ( 2 ) العقد الثمين 2 / 405 . ( 3 ) الديباج المذهب 2 / 334 . ( 4 ) شذرات الذهب 5 / 313 .