المحقق الأردبيلي

107

مجمع الفائدة

وفي الشفرين القصاص فإن قطعهما ذكر فالدية . ولو قطع الذكر فرجي الخنثى فإن ظهر رجلا فالقصاص في المذاكير وفي الشفرين حكومة ( الحكومة - خ ل ) . وإن بان أنثى فالدية في الشفرين والأرش في المذاكير ، ويظهر من ذلك حكم الأنثى لو قطعت . وكأنه ( لأنه - خ ) كالجرح الذي يكون في قصاصه تغرير ( التغرير - خ ) مثل الجائفة ، ولعدم جواز التعدي والتجاوز عما عين له ، وهو ظاهر ، فتأمل . قوله : " وفي الشفرين القصاص الخ " . قيل : هما اللحمان المحيطان بالفرج كالشفتين بالفم ، ولو قطعتهما امرأة على وجه يوجب القصاص يقتص منها ، إلا أن يرضيا على غير ذلك ، كما لو قطعها رجل ، أو قطعتهما امرأة على وجه لا يوجب القصاص ، وكذا لو قطعت امرأة ذكر رجل . ولو قطع ذكر فرجي الخنثى فينبغي أن يصبر ويمتحن حتى يتحقق كونه رجلا أو امرأة ، فإن ظهر كونه رجلا فاللازم هو القصاص مع وجود موجبه ، والدية مع الرضا ، أو موجبها في المذاكير ، أي ذكر الرجال ، قيل : المذاكير جمع من غير مفرد كالأبابيل . والأرش في الشفرتين اللتين للنساء ، لأنه رجل ، والشفران في الرجال لحم زائد ليسا بالشفرين الحقيقيين ، فإنهما للنساء حقيقة وموجب للقصاص في النساء ، أو الدية . ولو ظهر أنها أنثى يكون الأمر بالعكس ففي الشفرين القصاص أو الدية وفي المذاكير الأرش . وقد ظهر مما ذكرناه أنه لو قطعت امرأة فرجي الخنثى ، فإن ظهر ذكرا اقتص ، أو أخذ الدية منها في الشفرين ، والحكومة في المذاكير ، وإن ظهر أنثى عكس