الشيخ محمد تقي التستري

4

رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع )

الراوي قبل سؤاله بأنّه جاء ليسأل عن صيام أيّام السنة . وإلى مرفوع المصباح عنهم عليهم السّلام : من صام يوم السابع عشر من ربيع الأوّل كتب اللّه له صيام سنة « 1 » . لكنّه مع إرساله غير دالّ على أنّه يوم مولده صلّى اللّه عليه واله وإنّما دلّ على خصوصيّة في صوم يوم السابع عشر منه ، فلعلّها من جهة أخرى ، فنقل ابن طاوس في إقباله عن كتاب « شفاء الصدور » لأبي بكر النقّاش ، يقال : أسري به صلّى اللّه عليه واله في ليلة سبع عشر من ربيع الأوّل قبل الهجرة بسنة ، قال السيّد : فإن صحّ ما ذكره من الإسراء في الليلة المذكورة فينبغي تعظيمها ومراعاة حقوقها « 2 » . وتفسير المفيد له في المسارّ والحدائق « 3 » والفتّال في الروضة « 4 » بالمولود ، لا حجّية فيه . كما أنّ الخبر المشتمل على زيارة الصادق عليه السّلام لأمير المؤمنين عليه السّلام في يوم السابع عشر « 5 » غير دالّ على كونه مولده صلّى اللّه عليه واله كما لا يخفى ، ولو كان هو دالّا لكان ما نقله الإقبال عن بعض كتب أصحابنا من العجم : أنّه يستحبّ أن يصلّى في الثاني عشر من ربيع الأوّل ركعتين ، في الأولى الحمد مرّة وقل يا أيّها الكافرون ثلاثا . . . الخ « 6 » أيضا دالّا على أنّ تلك الصلاة كانت لكون مولده صلّى اللّه عليه واله فيه ، كما هو محتمل لو كان صحّ ما ذكره من العمل . وذهب الكليني صريحا « 7 » والصدوقان والقمّيان وابن أبي عمير وأبان بن عثمان ظاهرا إلى أنّه الثاني عشر منه كما هو المشهور بين العامّة أيضا - فروى الصدوق في الإكمال ( في باب خبر يوسف اليهودي ) عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان رفعه بإسناده ، قال : لمّا بلغ عبد اللّه بن عبد المطّلب ( إلى أن قال ) فولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم عام الفيل لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأوّل يوم الاثنين . . . الخبر « 8 » وبه قال المسعودي في إثباته وإن

--> ( 1 ) مصباح المتهجّد : 791 . ( 2 ) إقبال الأعمال : 601 . ( 3 ) مسارّ الشيعة ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 7 : 50 ، ونقل عن حدائقه في البحار 15 : 251 ، ح 4 . ( 4 ) روضة الواعظين : 70 . ( 5 ) إقبال الأعمال : 608 . ( 6 ) إقبال الأعمال : 599 . ( 7 ) الكافي 1 : 439 . ( 8 ) كمال الدين : 196 .