الشيخ محمد تقي التستري

36

رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع )

ورواه الدميري في حياة الحيوان « 1 » . قلت : إنّما رواه الدميري عن طوال الدينوري ، مع أنّ في الطوال ما تقدّم من إحدى وستّين . وكيف كان فاستدلّ عليه الاعتضاد بأنّه إذا كان في إحدى وستّين يكون مقتضى إخراج الزيجات كون عاشوراء الأربعاء ، ولم يقل به أحد ، بخلاف ما إذا كان في ستّين ، فإنّه يوافق الجمعة ، ويصحّ على السبت أيضا دون الاثنين ، وخطّأ أبا الفرج في جمعه بين الجمعة وإحدى وستّين « 2 » . ورواه الخطيب عن أبي نعيم وعن أبي الأسود وعن عيسى بن عبد اللّه ، ورواه في خبر عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم وروى عن هشام الكلبي : أنّه في سنة اثنتين وستّين « 3 » وهو غريب ! وقلنا بعدم الخلاف في كونه في عاشر المحرّم ، لعدم الاعتداد بما في الطبري عن ابن كعب القرظي من كون قتله عليه السّلام في صفر « 4 » لكونه خلاف الإجماع والتواتر . تتميم : في المسارّ والمصباح : أنّ في يوم الأربعين كان رجوع حرمه عليه السّلام إلى المدينة وورود جابر كربلا من المدينة « 5 » ولم يعيّنا سنته ، وظاهرهما تلك السنة . واستبعد كلّا منهما ابن طاوس في الإقبال « 6 » . ونقل أيضا عن بعض وصول الحرم فيه أيضا إلى كربلا ، واستبعد كلّ ذلك بأنّ ابن زياد كتب إلى يزيد يستأذنه ولم يحملهم حتّى عاد الجواب وروي أنّهم أقاموا في الشام شهرا في موضع لا يكنّهم من حرّ ولا برد « 7 » .

--> ( 1 ) حياة الحيوان 1 : 87 . ( 2 ) أي الستّين . ( 3 ) تاريخ بغداد 1 : 142 - 143 ، الرقم ، 3 . ( 4 ) تاريخ الطبري 5 : 394 . ( 5 ) مسارّ الشيعة ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 7 : 46 ، مصباح المتهجّد : 787 . ( 6 ) إقبال الأعمال : 589 . ( 7 ) إقبال الأعمال : 589 .