الشيخ محمد تقي التستري
97
قاموس الرجال
في الباب ردّنا إلى الأوّل ، يريد أنّ قوله : « الجاحد » مكان « الجاحظ » أسهل عليه من « الحلقي » مكان « الحدقي » « 1 » . وفي القاموس : أتان حلقية - محرّكة - تداولتها الحمر حتّى أصابها داء في رحمها . وفي المروج : قال الجاحظ : دعاني المتوكّل لتأديب بعض ولده فلمّا رآني استبشع منظري ، فأمر لي بشيء وصرفني « 2 » . وقال المسعودي : صنّف الجاحظ كتابا استقصى الحجاج فيه عند نفسه ، وعضده بالأدلّة في ما تصوّر من عقله ، ترجمه بكتاب العثمانيّة يحلّ فيه عند نفسه فضائل عليّ عليه السّلام ومناقبه ، طلبا لإماتة الحقّ ومضادّة لأهله ، واللّه متمّ نوره ولو كره الكافرون ، ثمّ لم يرض بهذا حتّى أعقبه بتصنيف كتاب آخر في إمامة المروانيّة ، وذكر جمعا نقضوا كتابه « 3 » . وقال أبو جعفر الإسكافي في جملة ما نقض عثمانيّة الجاحظ - في ادّعائه سبق إسلام أبي بكر - : أمّا القول فممكن والدعوى سهلة سيّما على مثل الجاحظ ، فإنّه ليس على لسانه من دينه وعقله رقيب وهو من دعوى الباطل غير بعيد ، فمعناه نزر وقوله لغو ومطلبه سجع وكلامه لعب ولهو ، يقول الشيء وخلافه ويحسّن القول وضدّه ، ليس له من نفسه واعظ ولا لدعواه حدّ قائم ، وإلّا فكيف تجاسر على القول بأنّ عليّا عليه السّلام حينئذ لم يكن مطلوبا ولا طالبا ( إلى أن قال ) لا أشكّ أنّ الباطل أقام أبا عثمان والخطأ أقعده والخذلان أصاره إلى الحيرة ، فما علم وعرف حتّى قال ما قال ، فزعم أنّ عليّا عليه السّلام قبل الهجرة لم يمتحن ولم يكابد المشاقّ ( إلى أن قال ) هذا هو الكذب الصراح والتحريف والإدخال في الرواية ما ليس منها ، والمعروف المنقول أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال لعليّ عليه السّلام : « اذهب فاضطجع في
--> ( 1 ) معجم الأدباء : 16 / 85 . ( 2 ) مروج الذهب : 4 / 17 . ( 3 ) مروج الذهب : 3 / 237 .