الشيخ محمد تقي التستري
73
قاموس الرجال
إلّا واتوني له بمناقض له في الصحابة ، فإنّ هذا أحبّ إليّ وأقرّ لعيني وأدحض لحجّة أبي تراب وشيعته وأشدّ عليهم من مناقب عثمان وفضله . . . الخ « 1 » . وفيه : قال المدائني : خطب عليّ عليه السّلام بعد النهروان فذكر طرفا من الملاحم ( إلى أن قال ) فقال رجل من أهل البصرة لرجل من أهل الكوفة إلى جانبه : أشهد أنّه كاذب على اللّه ورسوله ، فقال الكوفي : وما يدريك ؟ فو اللّه ما نزل عليّ عليه السّلام من المنبر حتّى فلج الرجل ! فحمل إلى منزله في شقّ محمل ، فمات من ليلته « 2 » . وفيه : روى المدائني أنّ عليّا عليه السّلام خطب فقال : « لو كسرت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، وما من آية في كتاب اللّه أنزلت في سهل أو جبل إلّا وأنا عالم متى أنزلت وفي من أنزلت » فقال رجل من القعود تحت منبره : يا للّه وللدعوى الكاذبة ! وقال آخر إلى جانبه : أشهد أنّك أنت اللّه ربّ العالمين « 3 » . قلت : اختلاف الرجلين فيه عليه السّلام مصداق قوله تعالى فيه عليه السّلام : يسألونك عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ . وفيه : قال المدائني : قال الحسن عليه السّلام لمولى له : أتعرف معاوية بن حديج ؟ قال : نعم ، قال : إذا رأيته فأعلمني ، فرآه خارجا من دار عمرو بن حريث فقال له : هو هذا ، فدعاه فقال له : أنت الشاتم عليّا عليه السّلام عند ابن آكلة الأكباد ؟ أما واللّه ! لئن وردت الحوض - ولن ترده - لترينّه مشمّرا عن ساقيه حاصرا عن ذراعيه يذود عنه المنافقين . وفي خبر : يضرب وجوه أمثالك عن الحوض ضرب غرائب الإبل « 4 » . وقال الذهبي : قال يحيى بن معين فيه : « ثقة ثقة ثقة » مات سنة أربع ، أو خمس ومائتين عن 93 سنة . وفي أنساب السمعاني : كان عالما بأيّام الناس صام ثلاثين سنة متتابعة ، وهو
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 11 / 44 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 136 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 136 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 18 .