الشيخ محمد تقي التستري
38
قاموس الرجال
ومرّ في الأسماء كونه « محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب الزهري » ومرّ ثمّة أنّ زيادة الشيخ في رجاله « حارثا » قبل « شهاب » زيادة ، وأنّ تفسير المشيخة له ب « محمّد بن مسلم بن شهاب » تجوّز . ومرّ في « أبي جنيدة » رواية أبي أحمد العسكري ، عن عبيد اللّه بن العلاء ، عن الزهري باسناده عن أبي جنيدة : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم في غدير خمّ أخذ بيد عليّ عليه السّلام وقال : « من كنت مولاه فهذا وليّه . . . الخ » وفي خبره قال عبيد اللّه : فقلت للزهري : لا تحدّث بهذا بالشام وأنت تسمع ملاء اذنيك سبّ عليّ عليه السّلام فقال : واللّه ! إنّ عندي من فضائل عليّ عليه السّلام ما لو تحدّثت بها لقتلت « 1 » . وورد العنوان في الرفق بأسير الكافي « 2 » والدعاء إلى إسلامه « 3 » وإبطال عوله « 4 » وذي لسانيه « 5 » . وروى سنن أبي داود عنه باسناده عن ميمونة : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم مرّ على شاة ميتة فقال : ألا دبغتم إهابها واستنفعتم بها ؟ قالوا : إنّها ميتة ، قال : إنّما حرّم أكلها . ثمّ روى باسناد آخر عنه لم يذكر ميمونة : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم إنّما قال : « ألا انتفعتم بإهابها » ولم يذكر الدباغ « 6 » . وهو الصحيح ، والمراد الانتفاع به بتذكيتها . وفي العقد الفريد : قال الوليد بن عبد الملك للزهري : يحدّثنا أهل الشام « أنّ اللّه إذا استرعى عبدا رعيّته كتب له الحسنات ولم يكتب عليه السيّئات » فقال الزهري : هذا حديث باطل أنبيّ خليفة أكرم على اللّه أم خليفة غير نبيّ ؟ قال : بل خليفة نبيّ ، قال : فإنّ اللّه يقول لنبيّه داود عليه السّلام : يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ فهذا وعيد لنبيّ خليفة ، فما ظنّك بخليفة غير نبيّ ! فقال : إنّ الناس ليغرّوننا عن ديننا « 7 » .
--> ( 1 ) راجع ج 11 ، الرقم 178 . ( 2 ) الكافي : 5 / 35 . ( 3 ) الكافي : 5 / 36 . ( 4 ) الكافي : 7 / 79 . ( 5 ) الكافي : 2 / 343 . ( 6 ) سنن أبي داود : 4 / 65 - 66 . ( 7 ) العقد الفريد : 1 / 78 .