الشيخ محمد تقي التستري

27

قاموس الرجال

وكلاهما روى « 1 » عن الصادق عليه السّلام . الحلبيّون هم ثلاثة : أبو الصلاح تقي صاحب « الكافي في الفقه » وابن زهرة صاحب « الغنية » وعلاء الدين صاحب « إشارة السبق » ومسلكهم في الفقه وأصول الفقه واحد ، والأغلب تبعيّة الأخيرين للأوّل . [ 59 ] الحلّي هو : « محمّد بن إدريس » وهو مخلّط في نقل الأخبار - كما عرفت في « أبان بن تغلب » - وفي نقل أقوال الفقهاء ، ومنها : في مسألة اشتراط الرجوع إلى كفاية في استطاعة الحجّ ، فنقل عن الخلاف والمبسوط عدم الاشتراط « 2 » مع أنّهما صرّحا بالاشتراط « 3 » وفي أحوال الرجال كما عرفته في رفاعة . ومن تخليطه : أنّه قد يردّ الأخبار الّتي عمل بها المشهور وقد يعمل بخبر واحد لا دلالة فيه ، فقال في الفطرة : « قدرها صاع من كلّ شيء إلّا اللبن فيجزيه منه أربعة أرطال بالمدني » « 4 » مع أنّ مستنده خبر مرسل ومورده عدم تمكّنه ، فإنّه هكذا : « سئل عليه السّلام عن رجل لا يمكنه الفطرة ، فقال : يتصدّق بأربعة أرطال من اللبن » « 5 » ولم يعمل به قبل الشيخ أحد ولم يتّبعه سوى ابن حمزة « 6 » إلّا أنّه لمّا رأى أنّ الشيخ أفتى به في مبسوطه « 7 » ونهايته « 8 » وكتابي خبره « 9 » وجعله شاهدا لتأويل خبر آخر زعمه حكما مقطوعا مفروغا عنه . وكذا في « عدم تجاوز وادي محسّر عند الغدوّ من منى إلى عرفات قبل الطلوع » « 10 » فإنّه لم يذكره أحد قبل الشيخ ولم يتّبعه إلّا ابن حمزة « 11 » .

--> ( 1 ) كذا ، والمناسب : رويا . ( 2 ) السرائر : 1 / 514 . ( 3 ) الخلاف : 2 / 253 ، المبسوط : 1 / 298 . ( 4 ) السرائر : 1 / 469 . ( 5 ) الوسائل : 6 / 236 ، ب 7 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 . ( 6 ) الوسيلة : 131 . ( 7 ) المبسوط : 1 / 241 . ( 8 ) النهاية : 191 . ( 9 ) التهذيب : 4 / 82 ، الاستبصار : 2 / 48 . ( 10 ) السرائر : 1 / 589 . ( 11 ) الوسيلة : 177 .