الشيخ محمد تقي التستري

18

قاموس الرجال

من الحبس - ثمّ ادخل الجلودي ، وكان في خلافة الرشيد لمّا خرج محمّد بن جعفر بالمدينة أمره الرشيد إن ظفر به أن يضرب عنقه ، وأن يغير على دور آل أبي طالب ، وأن يسلب نساءهم ولا يدع على واحدة منهنّ إلّا ثوبا واحدا ، ففعل الجلودي ذلك . وقد كان مضى موسى بن جعفر عليه السّلام فصار الجلودي إلى باب دار الرضا عليه السّلام فهجم على داره مع خيله ، فلمّا نظر إليه الرضا عليه السّلام جعل النساء كلّهنّ في بيت ووقف على باب البيت ، فقال الجلودي له عليه السّلام : لا بدّ من أن أدخل البيت فأسلبهنّ كما أمرني الرشيد ، فقال عليه السّلام : أنا أسلبهنّ لك وأحلف أنّي لا أدع عليهنّ شيئا حتّى قراطهنّ وخلاخلهنّ إلّا أخذته ، فلم يزل يطلب إليه ويحلف له حتّى سكن ، فدخل عليه السّلام عليهنّ فلم يدع عليهنّ شيئا إلّا أخذه منهنّ وجميع ما كان في الدار من قليل وكثير . فلمّا كان في هذا اليوم وادخل الجلودي على المأمون قال عليه السّلام له : هب لي هذا الشيخ ، فقال المأمون : يا سيّدي ! هذا الّذي فعل ببنات محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ما فعل من سلبهنّ ، فنظر الجلودي إلى الرضا عليه السّلام وهو يكلّم المأمون فظنّ أنّه يعين عليه لما كان فعله ، فقال له : أسألك باللّه وبخدمتي للرشيد أن لا تقبل قول هذا فيّ ، فقال المأمون له عليه السّلام : نحن نبرّ قسمه ، ثمّ قال : لا واللّه ! لا أقبل قوله فيك ألحقوه بصاحبيه ، فقدّم فضرب عنقه « 1 » . [ 48 ] الجليني مرّ في « أحمد بن عبد اللّه بن خلف » أنّه أحمد بن عبد اللّه بن جلين . [ 49 ] الجوّاني في بلدان الحموي : الجوّانية موضع أو قرية قرب المدينة ، إليها ينسب بنو الجوّاني العلويّون ، منهم : أسعد بن عليّ يعرف ب « النحوي » كان بمصر وابنه محمّد

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 161 - 162 .