الشيخ محمد تقي التستري
150
قاموس الرجال
ومرّ في « يحيى بن أكثم » رواية الخطيب أنّ المأمون أمر في طريق الشام بتحليل المتعة ، وكان يقول مغتاظا : « متعتان كانا على عهد رسول اللّه وعهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما » ومن أنت يا أحول ! حتّى تنهى عمّا فعله النبيّ صلّى اللّه عليه واله . . . الخ . وفي عيون ابن بابويه عن الحاكم أبي عليّ البيهقي ، عن محمّد بن يحيى الصولي ، عن الحسن بن الجهم ، عن أبيه قال : صعد المأمون المنبر لمّا بايع الرضا عليه السّلام فقال : أيّها الناس ! جئتكم ببيعة عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام واللّه لو قرئت هذه الأسماء على الصمّ البكم لبرئوا بإذن اللّه عزّ وجلّ « 1 » . وفي بلدان الحموي في « فامية » : ذكر أحمد بن أبي طاهر أنّه رفع إلى المأمون أنّ رجلا من الرعيّة لزم بلجام رجل من الجند يطالبه بحقّ له فقنّعه بالسوط ، فصاح الفامي : « وا عمراه ، ذهب العدل منذ ذهبت ! » فأمر المأمون بإحضارهما فقال للجندي : مالك وله ؟ فقال : إنّ هذا رجل كنت اعامله وفضل له عليّ شيء من النفقة فلقيني على الجسر فطالبني ، فقلت : إنّي أريد دار السلطان فإذا رجعت وفيتك ، فقال : لو جاء السلطان ما تركتك ، فلمّا ذكر الخليفة لم أتمالك ففعلت ما فعلت ، فقال للرجل : ما تقول في ما يقول ؟ فقال : كذب عليّ ، فقال الجندي : إنّ لي جماعة يشهدون إن أمر الخليفة بإحضارهم احضرهم ، فقال المأمون للمدّعي : ممّن أنت ؟ قال : من أهل فامية ، فقال : أمّا عمر بن الخطاب كان يقول : « من كان جاره نبطيّا واحتاج إلى ثمنه فليبعه » فإن كنت إنّما طلبت سيرة عمر فهذا حكمه في أهل فامية ، ثمّ أمر له بألف درهم وأطلقه « 2 » . ورواه عيون ابن قتيبة « 3 » . وعن الطرائف : من الطرائف المشهورة ما بلغ إليه المأمون في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام ما رواه ابن مسكويه صاحب التاريخ بحوادث الإسلام في
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 147 ، ب 40 ح 18 . ( 2 ) معجم البلدان : 4 / 233 . ( 3 ) عيون الأخبار : 1 / 330 .