الشيخ محمد تقي التستري
127
قاموس الرجال
والسمين كما مرّ في ترجمته في الأسماء . وممّا أتى به من الغثّ قوله في مصباحيه : « ويستحبّ أن يزاد الدعاء في الوتر - إلى أن قال : - اللّهمّ وقد عاد فيئنا دولة بعد القسمة وإمارتنا غلبة بعد المشورة وعدنا ميراثا بعد الاختيار للامّة » « 1 » فإنّ الظاهر أنّه أخذه من كتب العامّة غفلة ، فإنّ إمارة المشورة إنّما كانت إمارة عثمان بشورى عمر ، واختيار الامّة إنّما كان بزعمهم نصب أبي بكر في السقيفة . وقد ذكر المقنعة قنوتا أطول من قنوت المصباحين للوتر وليس فيه تلك الفقرات ، مع أنّ فيه ما قبلها : اللّهمّ وقد شملنا زيغ الفتن . . . الخ « 2 » . كما أنّ له في مبسوطه وخلافه فتاو مأخوذة من أخبار العامّة ، فأفتى في المبسوط في صلاة الخوف بجواز الإتيان بها كما اختاره الثوري ، استنادا إلى خبر أبي عيّاش الزرقي أنّه صلّى اللّه عليه واله وسلم صلّى كذلك بعسفان ويوم بني سليم ، وهو أن يصيروا صفّين ولا يسجد الصفّ الثاني مع النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم بل يقومون ويحرسون ثمّ يسجدون بعد قيام النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم إلى الثانية ، ويتبدّل الصفّان ويفعل الصفّ الثاني الجديد كالأوّل ، يؤخّرون سجودهم ثمّ يسلّم بهم جميعا . أو كما اختاره البصري استنادا إلى خبر أبي بكرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم كذلك صلّى ببطن النخل وهو أن صلّى صلّى اللّه عليه واله وسلم بهم صلاتين والأولى له عليه السّلام فرض والثانية نفل « 3 » روى الخبرين سنن أبي داود « 4 » . وله فيهما الاختلاف في الفتوى ، فأفتى في أوّل فصل زكاة غلّات مبسوطه باستثناء المؤنة ، وفي أواسطه بعدم الاستثناء « 5 » . وقد ينقل في خلافه أخبارا من الخاصّة ، لكن ليس اعتبارها مثل اعتبار أخبار تهذيبه ، حيث إنّه فيهما يراجع الأصول وينقل ، وأمّا فيه فالظاهر أنّه ينقل
--> ( 1 ) مصباح المتهجّد : 137 - 138 . ( 2 ) المقنعة : 131 . ( 3 ) المبسوط : 1 / 166 - 167 . ( 4 ) سنن أبي داود : 2 / 11 ، 17 . ( 5 ) المبسوط : 1 / 214 ، 217 .