الشيخ محمد تقي التستري
64
قاموس الرجال
بصاحب الديلم وبالعالم الشهيد . ولقّبه عمدة الطالب بالأثلثي « 1 » . ومرّ في وهب بن وهب أنّ يحيى خرج بالديلم فآمنه الرشيد ، فلمّا صار إليه أراد نقض أمانه فنقضه وهب . وفي عمدة الطالب والمقاتل : حبسه الرشيد في دار السندي ، ثمّ ألقاه في زبية سباع قد جوّعت فلاذت به ، ثمّ قتل في حبسه سنة خمس وسبعين ومائة بالسمّ ، أو جوعا ، أو بردم الباب عليه ، أو ببناء ركن بالحصى والحجر عليه « 2 » . وروى باب ما يفصل بين دعوى محقّ الكافي عن عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري قال : كتب يحيى بن عبد اللّه إلى موسى بن جعفر عليه السّلام : خبّرني من ورد عليّ من أعوان اللّه على دينه ونشر طاعته ، بما كان من نحيبك « 3 » مع خذلانك ، وقد شاورت في الدعوة للرضا من آل محمّد ، وقد احتجبتها واحتجب أبوك من قبلك ، وقديما ادّعيتم ما ليس لكم وبسطتم آمالكم إلى ما لم يعطكم اللّه فاستهويتم وأضللتم ، وأنا محذّرك ما حذّرك اللّه من نفسه ! ( إلى أن قال في جوابه عليه السّلام لكتابه ) : أتاني كتابك تذكر فيه أنّي مدّع ، وأبي من قبل وما سمعت ذلك منّي ، وستكتب شهادتهم ويسألون ( إلى أن قال ) وذكرت أني ثبّطت الناس عنك لرغبتي في ما يديك ، وما منعني من مدخلك الّذي أنت فيه لو كنت راغبا ضعف عن سنة ولا قلّة بصيرة بحجّة ، ولكنّ اللّه تعالى خلق الناس أمشاجا وغرائز ، فأخبرني عن حرفين أسألك عنهما ، ما العترف في بدنك ؟ وما المصهلج في الإنسان ؟ ثمّ اكتب إليّ بخبر ذلك وأنا متقدّم إليك ، احذّرك معصية الخليفة ! وأحثّك على برّه وطاعته ، وأن تطلب لنفسك قبل أن تأخذك الأظفار فيلزمك الخناق من كلّ مكان ، فتروح إلى كلّ مكان ولا تجده حتّى يمنّ اللّه عليك بمنّه وفضله رقّة الخليفة - أبقاه اللّه - فيؤمّنك ويرحمك ويحفظ فيك أرحام الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم ( إلى أن قال ) قال الجعفري :
--> ( 1 ) عمدة الطالب : 151 ، وفيه : الأبتثي ( الأثبتي خ ل ) . ( 2 ) عمدة الطالب : 153 ، مقاتل الطالبيّين : 320 . ( 3 ) كذا ، وفي المصدر : تحنّنك .