الشيخ محمد تقي التستري

53

قاموس الرجال

وأما قول الشيخ في الرجال : المدني والخطيب المديني ، فالمديني وإن قال السمعاني : يكون نسبة إلى عدّة مدن إلّا أنّ المطلق منه ينصرف إلى مدينة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فلا تنافي بينهما . وبالمديني أيضا عبّر الذهبي ، ونقل تضعيفهم له . ثمّ من سكوتهما عن مذهبه يفهم عامّيّته ، وعنوان الشيخ في الرجال أعمّ ، ولا ظهور له في الإماميّة كما ادّعاه المصنّف . هذا ، واتّحاده مع يحيى بن سابق الّذي عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر عليه السّلام في غاية القرب ، فلا تنافي بين المطلق والمقيّد ، وليس فيه تعدّد عنوان ولا اختلاف طبقة ، فروى الخطيب عنه ، عن أبي حازم ، عن سهل الساعدي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال في القدريّة : مجوس هذه الامّة « 1 » . [ 8344 ] يحيى بن سابور القائد قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام . وروى الروضة « 2 » والمحاسن عن بدر بن الوليد الخثعمي قال : دخل يحيى بن سابور على أبي عبد اللّه عليه السّلام ليودّعه ، فقال عليه السّلام له : أما واللّه ! إنّكم لعلى الحقّ ، وأنّ من خالفكم لعلى غير الحقّ ، واللّه ! ما أشكّ أنّكم في الجنّة ، وأنّي لأرجو أن يقرّ اللّه أعينكم « 3 » . ومرّ في « زكريّا بن سابور » رواية الكشّي قضيّة لأحد ابني سابور ، وقال : « وكان لهما ورع وإخبات » لكن كون هذا أحدهما غير معلوم . أقول : بنو سابور وإن عدّوا أكثر من اثنين إلّا أنّ الأعرف منهم هذا و « زكريّا » المتقدّم ، فإرادته بخبر الكشّي غير بعيدة ، مع أنّ ظاهر الخبر كونهما اثنين ، وقد رواه الكافي أيضا ، كما مرّ ثمّة « 4 » .

--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 14 / 114 . ( 2 ) روضة الكافي : 145 . ( 3 ) المحاسن : 146 ، باب 15 ح 52 . ( 4 ) الكافي : 3 / 130 ، وقد مرّ في ج 4 ، الرقم 2940 .