الشيخ محمد تقي التستري
29
قاموس الرجال
القرآن زنا كيف أمر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم بالزنا أوّلا ؟ ! هل كان لا يعرف من مراد القرآن بقدر يحيى ! ؟ ويفضحه في خبره قول فاروقه في المتواتر : « كانت المتعة على عهد النبيّ وبعده وأنا أنهى عنها » والمأمون أجلّ من أن يموّه عليه تلبيس ذاك الإبليس ، إلّا أنّه اتّقى في ذلك العامّة ، كما اتّقى في تركه نداءه بلعن معاوية أيضا العامّة ، كما مرّ في معاوية . والخبيث كان كما حرّم ذاك النكاح استدلالا بما مرّ من الآية والخبر كان يحلّل اللواط ، استنادا إلى قوله تعالى : أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً فلو كان الشاعر الّذي قال فيه : قاض يرى الحدّ في الزنا ولا * يرى على من يلوط من بأس كان قال فيه : قاض يرى الحدّ في النكاح ولا * يرى على من يلوط من بأس كان أولى ، وقد صرّح بكذّابيّته أئمّتهم ، كيحيى بن معين وابن راهويه وجمع آخر . وفي الطبري في وصيّة المأمون للمعتصم : ولا تتّخذنّ بعدي وزيرا تلقي إليه شيئا ، فقد علمت ما نكبني به يحيى بن أكثم في معاملة الناس وخبث سيرته ، حتّى أبان اللّه ذلك في صحّة منّي ، فصرت إلى مفارقته قاليا له غير راض بما صنع في أموال اللّه وصدقاته ، لا جزاه اللّه عن الإسلام خيرا « 1 » . قال : روى الكافي عن محمّد بن أبي العلاء ، قال : سمعت يحيى بن أكثم - قاضي سامرّاء - بعد ما جهدت به وناظرته وحاورته وواصلته ، وسألته عن علوم آل محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فرأيت محمّد بن عليّ الرضا يطوف به ، فناظرته في مسائل عندي فأخرجها إليّ ، فقلت له : واللّه ! إنّي أريد أن أسألك مسألة واحدة وأنا واللّه أستحيي من ذلك ، فقال : أنا أخبرك قبل أن تسألني ، تسألني عن الإمام ؟ فقلت : هو واللّه هذا ! فقال : أنا هو ،
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 8 / 649 .