الشيخ محمد تقي التستري
23
قاموس الرجال
أذن ليوسف عليه السّلام « 1 » . وأمّا ما في ذيل الخبر « وأمّا يوسف فالسجن » فمن تصرّفات الواقفة وخلط كلامهم به غلطا ، فيوسف عليه السّلام كما سجن القي في الجبّ ، وشري بثمن بخس ، وراودته الّتي هو في بيتها . . . إلى غير ذلك من أحواله المؤقّتة ، وإنّما حاله المستمرّ غيبته وانقطاع خبره فالواجب أن تحمل السنّة عليها حسب قاعدة التشبيه . وفي الغيبة روى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : في القائم عليه السّلام شبه من يوسف ، قلت : ما هو ؟ قال : الحيرة والغيبة « 2 » . وبعد ما ذكرنا ظهر لك أنّه لا طعن محقّق فيه سوى قول عليّ بن فضّال بأنّه كان مخلّطا ، وبعد كونه فطحيّا لا عبرة بقوله ، ولعلّه استند إلى بعض الأخبار المطلقة الّتي نقلناها من ترجمة ليث ، إلّا أنّ سبيلها سبيل أخبار الطعن في باقي الأجلّة ، كزرارة ومحمّد بن مسلم وبريد وهشام بن الحكم . وممّا يدلّ على جلاله قول الكشّي : اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام وانقادوا لهم ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستّة : زرارة ومعروف بن خرّبوذ وبريد وأبو بصير الأسدي . وقول المصنّف تبعا للقهبائي بأنّ المراد بأبي بصير الأسدي هو « عبد اللّه بن محمّد » - المتقدّم - غلط ، وقد عرفت عدم وجوده ، وتصريح أئمّة الفنّ بأنّ أبا بصير الأسدي « يحيى » هذا . ثمّ إنّ الكشّي وإن قال في آخر كلامه : « وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي ، أبو بصير المرادي » إلّا أنّه غير مضرّ ، بعد كون الأكثر قائلين بالأوّل . هذا ، وظهر ممّا نقلنا عن جمع من عنوانه بلفظ : « يحيى بن أبي القاسم واسم أبي القاسم إسحاق » أنّ عنوانه ب « يحيى بن القاسم » كما فعل الشيخ في الفهرست واختاره النجاشي وذهب إليه الشيخ في الرجال في أصحاب الصادق عليه السّلام غير صحيح . كما ظهر ممّا مرّ أنّ قول النجاشي : « وقيل : أبو محمّد » في غير محلّه ، فإنّ
--> ( 1 ) إكمال الدين : 341 . ( 2 ) غيبة الشيخ الطوسي : 103 .