الشيخ محمد تقي التستري
19
قاموس الرجال
فضّال عن أبي بصير ؟ فقال : كان اسمه يحيى بن أبي القاسم ، وقال : أبو بصير كان يكنّى بأبي محمّد ، وكان مولى لبني أسد ، وكان مكفوفا ، فسألته هل يتّهم بالغلوّ ؟ فقال : أمّا الغلوّ فلا ، لا يتّهم ، ولكن كان مخلّطا « 1 » . ومنها ما نقله المصنّف من خبر « شعيب العقرقوفي » المتقدّم . وقول المصنّف : « نقله الكشّي في عبد اللّه بن محمّد الأسدي اشتباها ، لكون راويه شعيب العقرقوفي الّذي ابن أخت هذا ، ولكون هذا مكفوفا » خطأ في خطأ . أمّا أوّلا : فلأنّ الكشّي لم ينقله في عبد اللّه ، بل في ليث ، وإنّما القهبائي توهّم كون المراد به عبد اللّه ، وقلنا : إنّ عبد اللّه لا وجود له وأنّه حصل له لفظ من العنوان المحرّف الّذي قلنا . وأمّا ثانيا : فلأنّ نسبة الاشتباه إلى الكشّي - وهو من أئمّة الفنّ - بلا برهان قطعي غلط . وبالجملة : المراد بخبر شعيب هذا ، لكنّ وجهه ما قلنا ، لا ما قال . وأمّا الخبر الّذي نقله عن الكشّي في « ليث » وقال : « المراد به هذا دون ذاك لكون هذا مكفوفا دون ذاك » فقد عرفت بطلان دليله ، ولكن يمكن إرادته بكون أبي بصير فيه مطلقا ، وقد دلّلنا في رسالتنا « في أحوال المكنّين بأبي بصير » على إطلاق الانصراف إلى هذا ، وأنّ ليثا إمّا يعبّر عنه بالاسم وإمّا يقيّد بالمرادي ، وبأنّ بعد خلط أخبار يحيى بليث بشهادة ما مرّ - لا سيّما الخبر الشارح لاسمه ونسبه وخصوصيّاته - لا يعلم أنّ الكشّي نقله في ليث ، فيكون عمله حجّة ما لم يعلم خلافه . ولم ينحصر احتمال إرادة هذا بذاك ، بل يحتمله كلّ خبر مطلق فيه لا قرينة فيه لإرادة ليث . ومنها خبره المتقدّم ثمّة ، وهو السادس من أخبار في « ليث » : عن الحسين بن إشكيب ، عن محمّد بن خالد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وأبي العبّاس ،
--> ( 1 ) الكشّي : 171 ، 173 ، 174 ، وقد مرّ في ج 8 ، الرقم 6189 .