الشيخ محمد تقي التستري

6

قاموس الرجال

بيده إلى أن مات . فسأله المأمون عن حاله ، قال : لمّا صاح بي أبو جعفر عليه السلام فزعت فزعة لا أفيق منها أبدا « 1 » . وروى الأغاني : أنّ دعبلا لمّا قال في إبراهيم بن المهدي عمّ المأمون : إن كان إبراهيم مضطلعا بها * فلتصلحنّ من بعده لمخارق قال المأمون لدعبل : غفرت لك جميع ما هجوتني به لهذا البيت « 2 » . [ 7434 ] مختار بن أبي عبيد الثقفي قال : روى الكشّي عن حمدويه ، عن يعقوب ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن المثنّى ، عن سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تسبّوا المختار ، فإنّه قتل قتلتنا ، وطلب بثأرنا ، وزوّج أراملنا ، وقسّم المال فينا على العسرة . وعن محمّد بن الحسن وعثمان بن حامد ، عن محمّد بن يزداد ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن يسار ، عن عبد اللّه بن الزبير ، عن عبد اللّه بن شريك قال : دخلنا على أبي جعفر عليه السلام يوم النحر وهو متّك وقد أرسل إلى الحلّاق ، فقعدت بين يديه إذ دخل عليه شيخ من أهل الكوفة ، فتناول يده ليقبّلها فمنعه ، ثمّ قال : من أنت ؟ قال : أنا أبو محمّد الحكم بن المختار بن أبي عبيد - وكان متباعدا عن أبي جعفر عليه السلام - فمدّ يده إليه حتّى كاد يقعده في حجره بعد منعه يده ، ثمّ قال : أصلحك اللّه ! إنّ الناس قد أكثروا في أبي وقالوا ، والقول واللّه قولك . قال : وأيّ شيء يقولون ؟ قال ، يقولون : كذّاب ! ولا تأمرني بشيء إلّا قبلته ، فقال : سبحان اللّه ! أخبرني أبي : واللّه إنّ مهر أمّي كان ممّا بعث به المختار ، أو لم يبن دورنا وقتل قاتلنا وطلب بدمائنا ؟ رحمه اللّه ؛ وأخبرني واللّه أبي : أنّه كان ليقيم عند فاطمة بنت عليّ عليه السلام يمهّد لها الفراش ويثني لها الوسائد ، ومنها أصاب الحديث ؛ رحم اللّه أباك ! رحم اللّه أباك ! ما ترك لنا حقّا عند أحد إلّا طلبه ، قتل قتلتنا وطلب بدمائنا .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 494 - 495 . ( 2 ) الأغاني : 18 / 60 .