الشيخ محمد تقي التستري

400

قاموس الرجال

في أماليه قصّة عن « نفيع الأنصاري » « 1 » تدلّ على شدّة بغضه للكاظم عليه السلام ويبعد أن يكون من في رجال الشيخ . أقول : بل لا مجال لاحتماله ، فهذا « أبو بكرة » أخو زياد لامّه صحابي معروف ، فأين هو من نفيع أنصاريّ قال ؟ ومرّ في زياد : أنّ امّ أبي بكرة هذا « سميّة » كانت أمة الحرث بن كلدة الثقفي فولدته عنده ، فلم يقرّ الحرث بأبي بكرة لاتّهام امّه ، وإنّما أقرّ بأخيه « نافع » بعد نزول هذا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خوفا أن ينزل هو أيضا ، ثمّ ولدت زيادا بعد تزويج الحرث إيّاها من عبده عبيد ، واستحلقه معاوية لزناء أبيه بها لمّا كانت عند عبيد ، فصار زياد قرشيّا امويّا ، ونافع عربيّا ثقفيّا ، وهذا عبدا ومولى ! ولذا قال خالد النجاري : إنّ زيادا ونافعا وأبا * بكرة عندي من أعجب العجب إنّ رجالا ثلاثة خلقوا * من رحم أنثى مخالفي النسب ذا قريشي في ما يقول وذا * مولى وذا ابن عمّه عربي وفي الاستيعاب ، قال أبو بكرة : أنا من إخوانكم في الدين وأنا مولى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإن أبى الناس إلّا أن ينتسبوني فأنا نفيع بن مسروح . نزل يوم الطائف إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأسلم في غلمان من الطائف ، فأعتقهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو الذي شهد على المغيرة فبتّ الشهادة وجلده عمر حدّ القذف إذ لم تتمّ الشهادة ، ثمّ قال له عمر : تب تقبل شهادتك ، قال : تستتيبني لتقبل شهادتي ، لا جرم أنّي لا أشهد بين اثنين ما بقيت . وفي أنساب البلاذري عن بعض آل أبي بكرة : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له لمّا نزل إليه : كيف جئت ؟ قال : تدلّيت ببكرة ، فقال : فأنت أبو بكرة ، ويقال : إنّه كان يعرف بالطائف ب « أبي بكرة » لأنّه كانت له بكرة يعلّقها ويركبها . وفيه : أنّ أنس بن مالك انطلق إلى أبي بكرة - وكان به عرق النساء - يعوده

--> ( 1 ) أمالي المرتضى : 1 / 275 .