الشيخ محمد تقي التستري
377
قاموس الرجال
السمّ ، لأنّه كان يفتي بإمامة إبراهيم ومحمّد « 1 » . وألّف المفيد رسالة « 2 » في مخالفته لنصّ الكتاب والسنّة من الطهارة إلى الديات . أقول : وفي تاريخ بغداد : قال عمر بن حمّاد بن أبي حنيفة : هو النعمان بن ثابت ابن زوطي ، وكان زوطي مملوكا لبني تيم اللّه بن ثعلبة فاعتق ، وقال محمّد بن معاوية الزيادي : سمعت أبا جعفر يقول : كان أبو حنيفة اسمه « عتيك بن زوطرة » فسمّى نفسه النعمان وأباه ثابتا « 3 » . وفي بيان الجاحظ : إنّ شريكا سئل عن أبي حنيفة ، فقال : أعلم الناس بما لا يكون ، وأجهل الناس بما يكون « 4 » . وفي ذيل الطبري قال ابن عيينة : ما رأيت أحدا أجرأ على اللّه من أبي حنيفة ، أتاه رجل من أهل خراسان بمائة ألف مسألة ، فقال له : إنّي أريد أن أسألك عنها ، فقال : هاتها . وعن الشافعي سئل مالك عن أبي حنيفة قال : لو جاء إلى أساطينكم هذه وقايسها لجعلها من خشب « 5 » . وفي معارف ابن قتيبة : قال بعض أصحاب الحديث في جواب مساور الذي مدح ابن ابنه إسماعيل بن حمّاد قاضي البصرة من قبل المأمون : إذا ذو الرأي خاصم عن قياس * وجاء ببدعة هنة سخيفة أتيناهم بقول اللّه فيها * وآثار مبرزة شريفة فكم من فرج محصنة عفيف * احلّ حرامه بأبي حنيفة « 6 » وفي مختلف حديث ابن قتيبة : جاء رجل من أهل المشرق إلى أبي حنيفة بكتاب وهو بمكّة ، فعرضه عليه ممّا سمعه منه عاما أوّل ، فرجع عن ذلك كلّه ، فوضع الرجل التراب على رأسه ، ثمّ قال : يا معشر الناس ! أتيت هذا الرجل عاما أوّل فأفتاني بهذا الكتاب ، فأهرقت به الدماء وأنكحت به الفروج ثمّ رجع عنه
--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 13 / 329 - 330 . ( 2 ) أي : المسائل الصاغانيّة ، انظر مصنّفات الشيخ المفيد : 3 . ( 3 ) تاريخ بغداد : 13 / 324 . ( 4 ) البيان والتبيين : 2 / 192 . ( 5 ) ذيول تاريخ الطبري : 654 . ( 6 ) معارف ابن قتيبة : 278 .