الشيخ محمد تقي التستري
360
قاموس الرجال
وهو ظاهر رواية بصائر الصفّار في عنوان « باب في الأئمّة عليهم السلام يعرفون بما رأوا في الميثاق » عن نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن الباقر عليه السلام : إنّ اللّه أخذ ميثاق شيعتنا من صلب آدم ، فنعرف بذلك المحبّ وإن أظهر خلافه ، وبغض المبغض وإن أظهر حبّنا « 1 » . والصواب : كونه كأبي مخنف من العامّة قريبا من الإماميّة ، والشاهد لذلك كتبهما ، وكيف يكون إماميّا وقد روى في صفّينة : أنّ ابن الحنفيّة لمّا بارز عبيد اللّه ابن عمر دعا عليّ عليه السلام ابنه ومشى إلى عبيد اللّه بنفسه ، فقال له عبيد اللّه : ليس لي في مبارزتك حاجة ، ورجع فقال محمّد لأبيه : يا أبه أتبرز بنفسك إلى هذا الفاسق اللئيم ؟ واللّه ! لو أبوه يسألك المبارزة لرغبت بك عنه فقال : يا بنيّ ! لا تقل لأبيه إلّا خيرا ، يرحم اللّه أباه « 2 » . وروى أن رجلا سأل عليّا عليه السلام عن وضوء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتوضّأ ثلاثا ثلاثا ومسح برأسه واحدة ، وقال : هكذا رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتوضّأ « 3 » . وروى نزول قوله تعالى : « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ » في صهيب بن سنان « 4 » . مع أنّه كان عبد سوء ، وإنّما نزلت الآية في أمير المؤمنين عليه السلام لمّا بات على فراش النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وروى أنّه عليه السلام حين أراد أن يبعث جريرا إلى معاوية قال له : إنّ حولي من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أهل الدين والرأي من قد رأيت وقد اخترتك عليهم ، لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيك : إنّك من خير ذي يمن « 5 » . وكيف كان : فرواياته معتبرة حتّى أنّه لم يرو عن سيف - لكونه وضّاعا - إلّا في ما كان له شريك كما في تاريخ الطبري في عنوان قول عائشة : واللّه ! لأطلبنّ بدم عثمان فروى نصر قولها عن سيف وعن غيره ، أو ماله شاهد صدق ، كروايته عنه كلام جارية بن قدامة لعائشة في الخروج بأنّه أشدّ من قتل عثمان ، وكلام
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 90 ، الجزء الثاني ب 16 ح 3 . ( 2 ) وقعة صفّين : 221 . ( 3 ) وقعة صفّين : 146 ، 324 ، 28 . ( 4 ) وقعة صفّين : 146 ، 324 ، 28 . ( 5 ) وقعة صفّين : 146 ، 324 ، 28 .