الشيخ محمد تقي التستري

352

قاموس الرجال

واجتمع عنده ألف دينار للناحية فاستشارني ، فقلت : ابعث بها إلى الحاجزي ، فقال : هو في عنقك إن سألني اللّه عزّ وجلّ عنه يوم القيامة ؟ فقلت : نعم ؛ قال نصر : ففارقته على ذلك ثمّ انصرفت إليه بعد سنتين فلقيته فسألته عن المال ، فذكر أنّه بعث من المال بمائتي دينار إلى الحاجزي فورد عليه وصولها والدعاء له ، وكتب إليه : كان المال ألف دينار فبعثت بمائتي دينار ، فإن أحببت أن تعامل أحدا فعامل الأسدي بالريّ ؛ قال : وورد عليّ يعني حاجز ، فجزعت من ذلك جزعا شديدا واغتممت ! فقلت له : ولم تغتمّ وتجزع وقد منّ اللّه عليك بدلالتين : قد أخبرك بمبلغ المال ، وقد نعى إليك حاجزا مبتدئا . وعن نصر بن الصباح قال : أنفذ رجل من أهل بلخ خمسة دنانير وكتب فيها رقعة غيّر فيها اسمه ، فخرج إليه الوصول باسمه ونسبه والدعاء له « 1 » . أقول : أمّا رجال الشيخ ففيه : « لقي جلّة » لا « جملة » كما نقل . وأمّا النجاشي فوجدنا فيه : « روى عنه العيّاشي » كما نقل ، لكنّ الظاهر كونه مصحّف « الكشّي » كما يشهد به كتاب الكشّي من أوّله إلى آخره ، ويشهد به طريق النجاشي ، ولم نقف على رواية العيّاشي عنه في موضع ، وإنّما يروي الكشّي عن العيّاشي كما يروي عن نصر . وأمّا خبر الإكمال الأوّل فحرّفه هو أو الحائري ، ففيه : « إلى حاجز » لا « إلى الحاجزي » وفيه : « وورد عليّ نعي حاجز » لا « وورد عليّ يعني حاجز » . ثمّ رواية الإكمال الخبرين عنه لا تنافي غلوّه ، كما رامه . قال ، قال الحائري : أبو القاسم البلخي كان شيخ المعتزلة ببغداد ، وقد أكثر ابن أبي الحديد النقل عنه ، وذكر أنّ ابن قبة كان من تلاميذه . وظنّ المجمع أنّ أبا القاسم البلخي كنية « نصر » هذا . قلت : يمكن أن يكون مائة يقال لهم : « أبو القاسم البلخي » والقرائن تميّزهم ، فأبو القاسم البلخي في العامّة « عبد اللّه بن أحمد بن محمود الكعبي » ويقال

--> ( 1 ) إكمال الدين : 488 .