الشيخ محمد تقي التستري
329
قاموس الرجال
يزيد سيّد شباب أهل الجنة ، ولما سبي بنات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد اعترف معاوية بكونهما مؤسّسين له وكونه متأسّيا بهما . ثمّ كيف آمن أبو بكر بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زمن بحيراء الراهب والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يومئذ عندهم كافرا ! وأمّا وساطة أبي بكر بينه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبين خديجة فلعلّه رأى نوما ، وإلّا ففي التاريخ لا أثر له في صدر الإسلام فكيف قبله ، فأين كان أبو فصيلهم وعجلهم يوم كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخرج إلى الشعاب مع أمير المؤمنين عليه السلام للصلاة ويوم إنذار عشيرته ؟ وأمّا خبره أنّ النبيّ قال : اقتلوا الرافضة ، فرأس الرافضة أمير المؤمنين عليه السلام حيث رفض سنّة شيخيهما لمّا عرضوا عليه يوم الشورى البيعة معه إذا كان عاملا بسنّتهما ، فتجافى عن سلطان ابن امّه ليدلّ على أنّ سنّتهما بدعة ، وأراد صدّيقهم وفاروقهم قتله ، كما اعترف به معاوية في كتابه إلى محمّد بن أبي بكر ، فقال : لقد همّا به الهموم وأرادا به العظيم ، وقتله إن لم يتيسّر لهما إلّا أنّهما سبّباه وأسّساه « 1 » . وأمّا خبر تكبيره على فاطمة عليها السلام فالمكابر لا يجاب . وأمّا خبر ابن عوف ، فإنّما كان أمين فاروقهم لنصب ذي نوريهم . وخبر اعتكاف الفقيه لا ينافي عامّيته ، بل يشعر بها فإنّه تضمّن أنّ الحسن عليه السلام لمّا لبس نعله في اعتكافه لقضاء حاجة مسلم قال له ميمون : أنسيت اعتكافك ؟ قال : لا ، ولكنّي سمعت أبي يحدّث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من سعى في حاجة أخيه . . . الخبر « 2 » . فروايته عليه السلام له الخبر بالإسناد إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظاهر في عدم استبصاره . [ 7910 ] ميمون بن ياسين في أسد الغابة : كان رأس اليهود بالمدينة فأسلم وقال له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اجعل بينك وبينهم حكما فإنّهم سيرضون بي ، فبعث صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليهم فاحضروا وادخل بيتا ، فقال
--> ( 1 ) تقدّم في عنوان « معاوية » راجع ص 120 . ( 2 ) الفقيه : 2 / 189 .