الشيخ محمد تقي التستري

293

قاموس الرجال

موسى بن عيسى فوجدناه زائل العقل ، متّكئا على وسادة وإذا بين يديه طست فيه حشو جوفه ، وكان الرشيد أحضره من الكوفة ، فقال سابور لخادم له : ما خبره ؟ قال : كان من ساعته جالسا وحوله ندماؤه وهو من أصحّ الناس جسما ، إذ جرى ذكر الحسين عليه السلام فقال موسى : إنّ الرافضة لتغلو فيه حتّى أنّهم في ما عرفت يجعلون تربته دواء ، فقال له رجل هاشمي : قد كانت لي علّة غليظة ، فتعالجت بكلّ علاج فما نفعني ، حتّى وصف لي كاتبي أن آخذ من هذه التربة فأخذت فنفعني اللّه بها ، قال موسى : فبقي عندك منها شيء ؟ قال : نعم ، فوجّه من جاء منها بقطعة فناولها موسى ، فأخذها واستدخلها دبره استهزاء ، فما هو إلّا أن استدخلها حتّى صاح : النار النار ! الطست الطست ! فجئناه بطست فأخرج فيها ما ترى . فقال لي سابور : انظر هل ترى من حيلة ، فدعوت بشمعة فإذا كبده وطحاله ورئته وفؤاده خرج منه في الطست ، فقلت : ما لأحد في هذا إلّا أن يكون لعيسى الذي يحيى الموتى ، فمات في السحر ( إلى أن قال ) وكان يوحنّا يزور قبر الحسين عليه السلام وهو على دينه ، ثمّ أسلم وحسن إسلامه « 1 » . [ 7849 ] موسى بن عيسى بن عبيد بن يقطين أخو محمّد بن عيسى قال : روى طلاق التهذيب : وعن محمّد بن عيسى بن عبيد ، قال : بعث إليّ أبو الحسن الرضا عليه السلام رزم ثياب وغلمانا ودنانير وحجّة لي وحجّة لأخي موسى ابن عيسى بن عبيد ، وحجّة ليونس بن عبد الرحمن وأمرنا أن نحجّ عنه « 2 » . أقول : رواه وكالة طلاق التهذيب والاستبصار « 3 » . وليس الخبر كما ذكر من قوله « لأخي موسى بن عيسى بن عبيد » بل بلفظ « لأخي موسى بن عبيد » وقلنا في « محمّد بن عيسى » : إنّ الظاهر وقوع تحريف في الخبر في قوله « عن محمّد بن

--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : 1 / 328 . ( 2 ) التهذيب : 8 / 40 . ( 3 ) الاستبصار : 3 / 279 .