الشيخ محمد تقي التستري

271

قاموس الرجال

وعن حمدويه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن سنان ، عن موسى بن بكر الواسطي قال : أرسل إليّ أبو الحسن عليه السلام فأتيته ، فقال لي : ما لي أراك مصفرّا ؟ وقال لي : ألم آمرك بأكل اللحم ؟ قال ، فقلت : ما أكلت غيره منذ أمرتني ، فقال : كيف تأكله ؟ قلت : طبيخا ، قال : كله كبابا ، فأكلت فأرسل إليّ بعد جمعة فإذا الدم قد عاد في وجهي ، فقال لي : نعم ، ثمّ قال لي : يخفّ عليك أن نبعثك في بعض حوائجنا ؟ فقلت : أنا عبدك فمرني بم شئت ! فوجّهني في بعض حوائجه إلى الشام « 1 » . أقول : وروى الغيبة خبر الكشّي الأوّل عن أحمد بن إدريس ، عن القتيبي ، عن الفضل ، عن ابن سنان وصفوان وعثمان بن عيسى ، عنه . لكن فيه : « ثمّ أومأ بيده إلى ابنه عليّ عليه السلام » « 2 » وهو الصحيح . وروى ثانيه الكافي في باب شواه « 3 » . وروى قرب الإسناد عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن حسان الواسطي ، عن موسى بن بكر ، قال : دفع إليّ أبو الحسن عليه السلام رقعة فيها حوائج ، وقال لي : اعمل بما فيها ، فوضعتها تحت المصلّى وتوانيت عنها ، فمررت فإذا الرقعة في يده ، فسألني عن الرقعة ؟ فقلت : في البيت ، فقال يا موسى ! إذا أمرتك بالشيء فاعمله وإلّا غضبت عليك . فعلمت أنّ الذي دفعها إليه بعض صبيان الجنّ « 4 » . ثمّ إنّ الشيخ - في الفهرست - والنجاشي وإن سكتا عن وقفه والكشّي روى روايته النصّ على الرضا عليه السلام إلّا أنّ ذلك كلّه أعمّ لا يعارض نصّ رجال الشيخ على وقفه ، فالبطائني والقندي وبزرج أيضا رووا النصّ عليه عليه السلام ووقفوا عنه عليه السلام ويؤيّد عدم المنافاة أنّ الغيبة رواه عن عثمان بن عيسى ، وعثمان عند الأكثر واقفي ، كما مرّ . كما لا يدلّ على عدم وقفه أيضا ما لفّقه المصنّف من قول الحلّي في آخر سرائره : « ممّا استطرفته من كتب المشيخة المصنّفين والرواة المحصّلين ، فمن ذلك

--> ( 1 ) الكشّي : 438 . ( 2 ) غيبة الطوسي : 28 . ( 3 ) الكافي : 6 / 318 . ( 4 ) قرب الإسناد : 142 ، وفيه : موسى بن بكير .