الشيخ محمد تقي التستري
254
قاموس الرجال
وعن أبي نعيم أنّه أبطأ عن زيد لمّا بعثه يدعو إليه ، فقتل زيد ومنصور غائب ، فصام سنة يرجو أن يكفّر اللّه عنه ، ثمّ خرج مع عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر « 1 » . وروى خروجه مع محمّد بن عبد اللّه أيضا « 2 » . أقول : وروى الطبري في ذيله عن جرير قال : صام منصور سنين وقامها حتّى سقم ، وكان خلق الثياب خلق الجلد ، وكان في مرضه إذا شرب الماء يرى مجراه في صدره . وعن زائدة قال : كان منصور يبكي الليل ، فتقول له امّه : قتلت قتيلا ؟ فيقول : أنا أعلم بما صنعت بنفسي ، فإذا أصبح كحّل عينيه ودهّن رأسه وبرّق شفتيه بالدهن وخرج إلى الناس ، وأراده يوسف بن عمر - عامل الكوفة - على القضاء فامتنع ، فأرسل إليه بقيد فقيّده ، فقيل له : لو نثرت لحم هذا الشيخ ما جلس على عمل ، فاتى خصمان فجلسا ، فتكلّما فلم يجبهما ، فأعفاه . وعن جرير قال : أراده ابن هبيرة على القضاء ، فأبى فحبسه شهرين ، كان من الشيعة ، توفّي بالكوفة سنة 132 « 3 » . وعنونه ابن حجر ، قائلا : بن عبد اللّه السلمي أبو عثّاب - بمثلّثة ثقيلة ثمّ موحّدة - الكوفي ، ثقة ثبت لا يدلّس ، من طبقة الأعمش ، مات سنة 132 . هذا ، ولم يقل الشيخ في الرجال في أصحاب الباقر عليه السلام ما نسب إليه ، بل قال بعد عدّه « بتري » وإنّما عدّه في أصحاب الصادق عليه السلام قائلا : أبو عتّاب السلمي الكوفي ، تابعي . قال المصنّف : عبد اللّه بن معاوية خرج أيّام الوليد بن يزيد الذي يقال له الناقص . قلت : بل يزيد بن الوليد . ثمّ قوله برواية أبي الفرج خروج هذا مع محمّد أيضا وهم ، فقال المصنّف : روى أبو الفرج في أخبار محمّد خروج جمع معه منهم هذا ،
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 99 . ( 2 ) مقاتل الطالبيّين : 195 . ( 3 ) ذيول الطبري : 648 - 649 .