الشيخ محمد تقي التستري
25
قاموس الرجال
والنجاشي ، قائلا : الأزدي المدائني مولى ، ثقة وأخواه محمّد بن حكيم وحديد بن حكيم ، يكنّى أبا محمّد ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام ومات في أيّام الرضا عليه السلام وهو أحد من بلي باستدعاء الرشيد له وأخوه ، أحضرهما الرشيد مع عبد الحميد بن عواض فقتله وسلما ؛ ولهم حديث ليس هذا موضعه . له كتاب يرويه جماعة ( إلى أن قال ) عن عليّ بن حديد عن مرازم بكتابه . ونقل الجامع روايته عن محمّد بن عمرو الكوفي . أقول : بل رواية محمّد عنه ، ومورده : بداء الكافي « 1 » . ومرّ في محمّد بن حكيم ما في قول النجاشي : وأخواه . . . الخ . [ 7454 ] مرثد بن أبي مرثد قال : عدّوه في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وروى ركوب عقب حجّ الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام ومرثد بن أبي مرثد يعقبون بعيرا بينهم وهم منطلقون إلى بدر « 2 » . وكان يحمل الأسارى من مكّة إلى المدينة لشدّته . وكان بمكّة بغيّة كانت صديقة له في الجاهليّة ، فدعته إلى نفسها بعد إسلامه ، فأبى وقال : إنّ اللّه حرّم الزنا ؛ ثمّ استأذن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في التزوّج بها ، فنزل الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً الآية « 3 » واستشهد في غزوة الرجيع مع عاصم بن ثابت سنة ثلاث . أقول : أخذ ما قاله عن أسد الغابة . ولكن في الاستيعاب : « قتل مرثد يوم الرجيع شهيدا ، أمّره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على السريّة الّتي وجّهها معه إلى مكّة ، وذلك في صفر على رأس ستّة وثلاثين شهرا من مهاجره . وزعم ابن إسحاق أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمّره على السريّة الّتي بعث فيها عاصم بن ثابت وخبيب بن عدي إلى عضل والقارة وبني لحيان ، وذلك في آخر سنة الهجرة » وعلى ما فيه فما قاله خلط .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 148 . ( 2 ) الفقيه : 2 / 293 . ( 3 ) النور : 3 .