الشيخ محمد تقي التستري

199

قاموس الرجال

من فضل عليّ شيئا أجهله ، بل أنا أعلم بذلك ، ولكن هذا السلطان قد ظهر وقد أخذنا بإظهار عيبه للناس ، فنحن ندع كثيرا ممّا أمرنا به ونذكر الشيء الذي لا نجد بدّا منه ، ندافع به هؤلاء القوم عن أنفسنا ، فإن كنت ذاكرا فضله فاذكره بينك وبين أصحابك وفي منازلكم سرّا . . . الخ « 1 » . وفي نقض عثمانيّة الإسكافي ، عن عبد اللّه بن ظالم : لمّا بويع معاوية أقام المغيرة خطباء يلعنون عليّا عليه السلام « 2 » . وفي الطبري : قال رجل للمغيرة : ما أرى معاوية إلّا قد قلاك ، رأيت ابن خنيس كاتبك عند سعيد بن العاص يخبره أنّ معاوية يولّيه الكوفة ( إلى أن قال ) فقال : رويدا ادخل على يزيد ، فدخل عليه فعرض له بالبيعة فأدّى ذلك يزيد إلى أبيه ، فردّ معاوية المغيرة إلى الكوفة ، فأمره أن يعمل في بيعة يزيد . . . الخ « 3 » . وفي البلاذري - في دفن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : وسقط خاتم المغيرة في القبر ، فقال له عليّ عليه السلام : إنّما أسقطته عمدا لتنزل فتأخذه ، وتقول : كنت آخر من نزل في قبر النبيّ وأقربهم عهدا به ، فنزل قثم بن العبّاس وأخرج خاتم المغيرة « 4 » . وفي الأغاني : كان بين المغيرة وبين مصقلة بن هبيرة تنازع ، فضرع له المغيرة وتواضع في كلامه حتّى طمع فيه مصقلة واستعلى عليه فشتمه وقذفه ، فقدّمه المغيرة إلى شريح وهو القاضي يومئذ فأقام عليه البيّنة فضربه الحدّ ، فآلى مصقلة ألّا يقيم ببلدة فيها المغيرة ما دام حيّا ، وخرج إلى بني شيبان إلى أن مات المغيرة ، فدخل الكوفة وانطلق حتّى وقف على قبره ، فقال : ما مثلك إلّا كما قال مهلهل في أخيه كليب : إنّ تحت الأحجار حزما وعزما * وخصيما ألدّ ذا مغلاق حيّة في الوجار أربد لا ينفع * منه السليم نفث الراقي « 5 »

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 188 - 189 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 230 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 302 . ( 4 ) أنساب الأشراف : 1 / 577 . ( 5 ) الأغاني : 14 / 144 .