الشيخ محمد تقي التستري
163
قاموس الرجال
عهد أبي عبد اللّه عليه السلام فاختلفا في ذبائح اليهود ، فأكل معلّى ولم يأكل ابن أبي يعفور ، فلمّا صارا إلى أبي عبد اللّه عليه السلام أخبراه ، فرضي بفعل ابن أبي يعفور وخطّأ المعلّى في أكله « 1 » . وفي محكيّ غيبة النعماني ، عن الحسن بن حفص نسيب فرعان قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام أيّام قتل المعلّى مولاه ، فقال لي : يا حفص إنّي حدّثت لمعلّى بأشياء فأذاعها فابتلي بالحديد ، إنّي قلت له : إنّ حديثنا من حفظه علينا حفظه اللّه وحفظ عليه دينه ودنياه ، ومن أذاعه علينا سلبه دينه ودنياه ، يا معلّى ! أنّه من كتم الصعب من حديثنا لم يمت حتّى يعضّه السلاح ، أو يموت متحيّرا « 2 » . أقول : حرّف الخبر ، فرواه النعماني في غيبته في آخر بابه الأوّل ، وفيه : من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه ورزقه العزّ في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتّى يعضّه السلاح . . . الخبر . كما أنّ سنده ، عن الحسن ، عن حفص . هذا ، وقول رجال الشيخ فيه : « المدني » لا ينافي خبر الكشّي الأوّل « إلا قتل هذا العراقي الذي يقال له : المعلّى » لأنّه يجمع بينهما بكونه عراقيّا جاور المدينة ، فكان يقال له بالعراق : المدني ، وبالمدينة : العراقي . هذا ، وعدم عنوان الشيخ في الفهرست له مع عنوان النجاشي له وموضوعهما متّحد ، لعدم اعتقاد الشيخ له كتابا ، بل لراويه « معلّى أبو عثمان » المتقدّم ، كما عرفت ثمّة من قوله : « معلّى أبو عثمان الأحول ، عن المعلّى بن خنيس ، له كتاب » والنجاشي عنون كلّا منهما ، زعما أنّ لكلّ منهما كتابا . والظاهر أصحّيّة قول الشيخ في الفهرست ، ويشهد له طريق النجاشي هنا وطريق الشيخ ثمّة ، فإنّهما واحد . هذا ، وما في ابن الغضائري فيه : « كان أوّل أمره مغيريّا ، ثمّ دعي إلى محمّد بن
--> ( 1 ) الكشّي : 247 . ( 2 ) غيبة النعماني : 24 ( منشورات مؤسّسة الأعلمي ) .