الشيخ محمد تقي التستري
154
قاموس الرجال
لعمرو بن العاص ، فلمّا غلب أهل الشام على الفرات قال لمعاوية : سبحان اللّه ! أن سبقتم القوم إلى الفرات تمنعونهم عنه ، أما تعلمون أنّ فيهم العبد والأمة والأجير والضعيف ومن لا ذنب له ، هذا أوّل الجور ، لقد شجعت الجبان وبصرت المرتاب . فأغلظ له معاوية وقال لعمرو اكفني صديقك ، فأتاه عمرو فأغلظ له ، فقال الهمداني في ذلك : لعمر أبي معاوية بن حرب * وعمرو ما لدائهما دواء سوى طعن يحار العقل فيه * وضرب حين يختلط الدماء فلست بتابع دين ابن هند * طوال الدهر ما أرسى حراء لقد ذهب العتاب فلا عتاب * وقد ذهب الولاء فلا ولاء وقولي في حوادث كلّ أمر * على عمرو وصاحبه العفاء ألا للّه درّك يا بن هند * لقد ذهب الحياء فلا حياء أتحمون الفرات على رجال * وفي أيديهم الأسل الظماء وفي الأعناق أسياف حداد * كأنّ القوم عندكم نساء فترجو أن يجاوركم عليّ * بلاماء وللأحزاب ماء دعاهم دعوة فأجاب قوم * كجرب الإبل خالطها هناء ثمّ سار في سواد الليل فلحق بعليّ عليه السلام « 1 » . [ 7637 ] معقل بن قيس قال : قال ابن أبي الحديد : أوفده عمّار إلى عمر مع الهرمزان في فتح تستر ، وكان من شيعة عليّ عليه السلام « 2 » . وفي غارات الثقفي : بعثه عليه السلام إلى بني ناجية بالأهواز ، وكتب إلى ابن عبّاس بإمداده بألفين مع أمير ، فإذا لقيه فالأمير معقل « 3 » . وأنّه عليه السلام لمّا أراد الرجوع إلى
--> ( 1 ) وقعة صفّين : 163 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 15 / 92 . ( 3 ) الغارات : 1 / 348 .