الشيخ محمد تقي التستري
132
قاموس الرجال
وأمّا ما نسبه إلى النجاشي في الآتي فخلط أيضا ، فإنّما قال النجاشي في الآتي : « ومن ولده : عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن معاوية بن ميسرة أبو محمّد ، روى عنه ابن أبي الكرّام » فمن ذكره النجاشي غير من في الخبر . نعم ، لازم كلام النجاشي وجود ابن له مسمّى ب « عبد اللّه » بدون أن يعلم أنّه أهل رواية ، فضلا عن روايته عن أبيه ، وأيّ مانع لأن يكون لكلّ منهما ابن مسمّى ب « عبد اللّه » ويروي ابن شريح عن أبيه دون ابن ميسرة . مع أنّ خبر حجّه - وهو في أواخر كفّارة خطأ محرمه - بلفظ : « عبيد » لا « عبد اللّه » « 1 » . ولو كان قال بدل ما قال : إنّ في أحكام جماعة التهذيب « عبد اللّه بن معاوية بن شريح عن أبيه » « 2 » وفي ميراث خنثاه « روى عبد اللّه بن معاوية بن ميسرة بن شريح عن أبيه » « 3 » كان له وجه . وأمّا ما قاله من رواية الفقيه خبرا عن « معاوية بن ميسرة » والتهذيب عن « معاوية بن شريح » غير مرّة ، فالذي وقفنا عليه إنّما في خبر كراهة استنابة المسبوق « 4 » مع اختلاف في اللفظ ، فلعلّ أحدهما اشتباه أو رواه كلّ واحد منهما . ونسب العاملي إليهما رواية خبر إجزاء تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع كذلك ، وليس كما قال ، بل رواه كلّ منهما عن معاوية بن شريح « 5 » . وأمّا ما قاله : من أنّ الشيخ روى خبرا تارة عن « معاوية بن شريح » وأخرى عن « معاوية بن ميسرة » فلم أتحقّقه إلّا في خبر نجاسة سؤر كلب التهذيب « 6 » ، فرواه عن كلّ منهما ، وهو أيضا أعمّ ، فأيّ مانع من أن يكونا نفرين ورواه كلّ منهما ، فقد يشترك في رواية زرارة ومحمّد بن مسلم وأبو بصير . وبالجملة ، الحكم بالاتّحاد لتلك الوجوه كما ترى ! ويدلّ على تغايرهما - مضافا إلى ذكر الشيخ في الفهرست والمشيخة لكلّ منهما - ورود الأخبار بكلّ
--> ( 1 ) التهذيب : 5 / 376 . ( 2 ) التهذيب : 3 / 45 . ( 3 ) التهذيب : 9 / 354 . ( 4 ) الفقيه : 1 / 402 ، التهذيب : 3 / 42 . ( 5 ) الوسائل : 4 / 719 ، باب 4 من أبواب تكبيرة الاحرام . ( 6 ) التهذيب : 1 / 225 ، ح 30 و 31 .