الشيخ محمد تقي التستري
123
قاموس الرجال
فيه منهنّ إلّا واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الامّة ، واستخلافه ابنه بعده سكّيرا خمّيرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير ، وادّعاؤه زيادا ، وقتله حجرا « 1 » . هذا ، وفي شرح ابن أبي الحديد - بعد ذكر أنّ عقيلا وصف لمعاوية أنساب جلسائه عمرو بن العاص والضحّاك بن قيس وأبي موسى الأشعري - : أحبّ معاوية أن يسأله عن نفسه ليقول فيه ما يعلمه ، فيذهب بذلك غضب جلسائه ، فقال له فما تقول فيّ ؟ قال : دعني من هذا ، قال : لتقولنّ ، قال : أتعرف حمامة ؟ قال : ومن حمامة ؟ قال : قد أخبرتك ، ثمّ قام فمضى . فأرسل معاوية إلى نسّابة فسأله ، فقال : ولي الأمان ؟ قال : نعم ، قال : جدّتك امّ أبي سفيان كانت بغيّا في الجاهليّة صاحبة راية . فقال معاوية لجلسائه : قد ساويتكم وزدتكم « 2 » . وفيه ، وفي ربيع أبرار الزمخشري : كان معاوية يعزى إلى أربعة : مسافر بن أبي عمرو ، وإلى عمارة بن الوليد بن المغيرة ، وإلى العبّاس بن عبد المطّلب ، وإلى الصبّاح - مغنّ كان لعمارة بن الوليد - كان أبو سفيان دميما قصيرا وكان الصبّاح عسيفا لأبي سفيان شابّا وسيما ، فدعته هند إلى نفسها فغشيها « 3 » . وفي الطرائف عن مثالب هشام الكلبي ، قال : كان معاوية لأربعة : عمارة بن الوليد ، ومسافر بن أبي عمرو ، ولأبي سفيان ، ولرجل سمّاه ، وكانت هند امّه من المغتلمات وأحبّ الرجال إليها السودان ، وكانت إذا ولدت أسود قتلته ، وكانت حمامة إحدى جدّاته ذات راية بذي المجاز « 4 » . هذا ، وفي باب مشاورة عيون ابن قتيبة : قال معاوية : لقد كنت ألقى الرجل من العرب أعلم أنّ في قلبه عليّ ضغنا ، فأستشيره فيثير إليّ منه بقدر ما يجده في نفسه ، فلا يزال يوسعني شتما وأوسعه حلما ، حتّى يرجع صديقا أستعين به فيعينني وأستنجده فينجدني « 5 » . وهو غلط من ابن قتيبة ، فالكلام « فأستثيره » بالثاء ،
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 279 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 125 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 336 ، ربيع الأبرار : 3 / 551 . ( 4 ) الطرائف : 501 . ( 5 ) عيون الأخبار : 1 / 30 .