الشيخ محمد تقي التستري

109

قاموس الرجال

وروى أبو الفرج في مقاتله بأسانيد ، عن سفيان بن الليل ، عن الحسن بن عليّ عليه السلام - في وجه بيعته مع معاوية - قال : وإنّي سمعت عليّا عليه السلام يقول : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لا تذهب الليالي والأيّام حتّى يجتمع أمر هذه الامّة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم ، يأكل ولا يشبع ، ولا ينظر اللّه إليه ، ولا يموت حتّى لا يكون له في السماء عاذر ولا في الأرض ناصر ، وأنّه لمعاوية . وبإسناده عن أبي إسحاق قال : سمعت معاوية بالنخيلة يقول : ألا إنّ كلّ شيء أعطيته الحسن بن عليّ تحت قدميّ هاتين لا أفي به . قال أبو إسحاق : وكان واللّه غدّارا . وعن سعيد بن سويد قال : صلّى بنا معاوية بالنخيلة الجمعة في الصحن ، ثمّ خطبنا ، فقال : واللّه إنّي ما قاتلتكم لتصلّوا ولا لتصوموا ولا لتحجّوا ولا لتزكّوا أنّكم تفعلون ذلك ، إنّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم ، وقد أعطاني اللّه ذلك وأنتم كارهون . قال شريك في حديثه : هذا هو التهتّك . وعن حبيب بن أبي ثابت قال : لما بويع معاوية خطب فذكر عليّا عليه السلام فنال منه ونال من الحسن عليه السلام فقام الحسين عليه السلام ليردّ عليه ، فأخذ الحسن عليه السلام بيده فأجلسه ، ثمّ قال ، فقال : « أيها الذاكر عليّا ، أنا الحسن وأبي عليّ وأنت معاوية وأبوك صخر ، وامّي فاطمة وامّك هند ، وجدّي رسول اللّه وجدّك حرب ، وجدّتي خديجة وجدّتك قتيلة ، فلعن اللّه أخملنا ذكرا وألأمنا حسبا وشرّنا قدما وأقدمنا كفرا ونفاقا » . فقال طوائف من أهل المسجد : آمين ، قال فقال يحيى بن معين : ونحن نقول آمين ، قال أبو عبيد : ونحن أيضا نقول : آمين « 1 » . قال أبو الفرج : وأنا أقول : آمين . وفي مروج المسعودي - في سنة 212 - : نادى منادي المأمون : برئت الذمّة من أحد من الناس ذكر معاوية بخير أو قدّمه على أحد من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتنازع الناس في السبب الذي من أجله أمر بالنداء في أمر معاوية ، فقيل في ذلك

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين : 44 - 46 .